فهرس الكتاب
ج / 2 ص -324- استحييت فصدقت وأنا كاره ثم قال لترجمانه: قل له: كيف نسب هذا الرجل فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب قال: قل له: هل قال هذا القول أحد منكم قبله؟ قلت: لا قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا قال: هل كان من آبائه ملك؟ قلت: لا قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم قال: فهل يزيدون أو ينقصون؟ قلت: بل يزيدون قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا قال: فهل يغدر؟ قلت: لا ونحن الآن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها؟ قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم قال: فكيف حربكم وحربه؟ قلت: دول وسجال ندال عليه مرة ويدال علينا أخرى قال: فما يأمركم به؟ قلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا وينهانا عما كان يعبد آباؤنا ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة فقال لترجمانه: قل له: إني سألتك عن نسبه فزعمت أنه فيكم ذو نسب وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها وسألتك: هل قال هذا القول منكم أحد قبله؟ فزعمت أن لا فلو كان أحد منكم قال هذا القول قبله لقلت رجل يأتم بقول قيل قبله وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فزعمت أن لا فقد عرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك: هل كان من آبائه ملك؟ قلت: لا فقلت: لو كان من آبائه ملك قلت: رجل يطلب ملك أبيه وسألتك: أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم فقلت: ضعفاؤهم وهم أتباع الرسل وسألتك: هل يزيدون أو ينقصون؟ فزعمت أنهم يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتم وسألتك: هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فزعمت أن لا وكذلك الإيمان حين يخالط بشاشة القلوب لا يسخطه أحد وسألتك: هل قاتلتموه؟ فقلت: نعم وأن حربكم وحربه دول وسجال يدال عليكم مرة وتدالون عليه أخرى وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة وسألتك: