فهرس الكتاب
ج / 2 ص -328- أحد وما ضيعنا لك بابا، ومكث حتى كان العام المقبل أتاه فقال له: مثل ذلك وقال: إلا تسلم أكسر العصا قال: لا تفعل أخر ذلك آثرا ما ثم جاء العام المقبل ففعل مثل ذلك وضرب بالعصا على رأسه فكسرها وخرج من عنده ويقال: إن ابنه قتله في تلك الليلة وأعلم الله بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم لحدثان كونه فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك رسل باذان إليه وكان باذان عامل كسرى على اليمن فلما بلغه ظهور النبي صلى الله عليه وسلم ودعاءه إلى الله كتب إلى باذان أن ابعث إليّ هذا الرجل الذي خالف دين قومه فمره فليرجع إلى دين قومه فإن أبى فابعث إلي برأسه -ويروى وإلا فليواعدك يوما تقتتلون فيه- فلما ورد كتابه إلى باذان بعث بكتابه مع رجلين من عنده فلما قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلهما وأمرهما بالمقام فأقاما أياما ثم أرسل إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة فقال: انطلقا إلى باذان فأعلماه أن ربي عز وجل قد قتل كسرى في هذه الليلة فانطلقا حتى قدما على باذان فأخبراه بذلك فقال: إن يكن الأمر كما قال فوالله إن الرجل لنبي وسيأتي الخبر بذلك إلى يوم كذا فأتاه الخبر بذلك فبعث باذان بإسلامه وإسلام من معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقال: إن الخبر أتاه بمقتل كسرى وهو مريض فاجتمعت إليه أساورته1 فقالوا: من تؤمر علينا فقال لهم: ملك مقبل وملك مدبر فاتبعوا هذا الرجل وادخلوا في دينه وأسلموا. ومات باذان فبعث رءوسهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفدهم يعرفونه بإسلامهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الأساورة للفرس جمع أسوار وهم الفرسان.