فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 917

ج / 2 ص -338- كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن أبي شمر الغساني مع شجاع بن وهب:

ذكر الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث شجاعا إلى الحارث بن أبي شمر وهو بغوطة دمشق فكتب إليه مرجعه من الحديبية:"بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى الحارث بن أبي شمر سلام على من اتبع الهدى وآمن به وصدق وإني أدعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقى لك ملكك". فختم الكتاب وخرج به شجاع بن وهب قال: فانتهيت إلى حاجبه فأجده يومئذ وهو مشغول بتهيئة الإنزال والألطاف لقيصر وهو جائي من حمص إلى إيلياء حيث كشف الله عنه جنود فارس شكرا لله تعالى. فأقمت على بابه يومين أو ثلاثة فقلت لحاجبه إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فقال حاجبه: لا تصل إليه حتى يخرج يوم كذا وكذا. وجعل حاجبه وكان روميا اسمه مرى يسألني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدعو إليه فكنت أحدثه فيرق حتى يغلبه البكاء ويقول: إني قرأت في الإنجيل وأجد صفة هذا النبي صلى الله عليه وسلم بعينه فكنت أراه يخرج بالشام فأراه قد خرج بأرض القرظ فأنا أؤمن به وأصدقه وأنا أخاف من الحارث بن أبي شمر أن يقتلني قال شجاع فكان -يعني هذا الحاجب- يكرمني ويحسن ضيافتي ويخبرني عن الحارث باليأس منه ويقول: هو يخاف قيصر قال: فخرج الحارث يوما وجلس فوضع التاج على رأسه فأذن لي عليه فدفعت إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه ثم رمى به. وقال من ينتزع مني ملكي أنا سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت