ج / 2 ص -392- ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي فتوفي عنها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال سنة سبع وفيها اعتمر عمرة القضية في ذي القعدة وقد اختلفت الرواية هل تزوجها عليه السلام وهو محرم أو وهو حلال فلما قدم مكة أقام بها عليه السلام ثلاثا فجاءه سهيل بن عمرو في نفر من أصحابه من أهل مكة فقال يا محمد: اخرج عنا اليوم آخر شرطك فقال:"دعوني أبتني بامرأتي وأصنع لكم طعاما"، فقال: لا حاجة لنا بك ولا بطعامك اخرج عنا، فقال سعد: يا عاضَّ بظر أمه أرضك وأرض أمك دونه لا يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يشاء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعهم فإنهم زارونا لا نؤذيهم"، فخرج فبنى بها بسرف حيث تزوج بها وهنالك ماتت في حياة عائشة سنة إحدى وخمسين وقد بلغت ثمانين سنة وقد قيل في وفاتها غير ذلك وهي آخر من تزوج عليه السلام وقال ابن شهاب: هي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم. وقال السهيلي: لما جاءها الخاطب وكانت على بعير رمت بنفسها من على البعير وقالت: البعير وما عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهؤلاء نساؤه المدخول بهن اثنتا عشرة امرأة منهن ريحانة وقد ذكرنا الخلاف فيها ومات عليه السلام عن تسع منهن.
قال الحافظ أبو محمد الدمياطي: وأما من لم يدخل بها ومن وهبت نفسها له ومن خطبها ولم يتفق تزويجها فثلاثون امرأة على اختلاف في بعضهن والله أعلم.
قال المؤلف ولنذكر من تيسر لنا ذكره منهن فمنهن أسماء بنت الصلت السلمية وأسماء بنت النعمان بن الجون بن شراحيل. وقيل: بنت النعمان بن الأسود بن حارثة بن شراحيل من كندة. وأسماء بنت كعب الجونية ذكرها ابن إسحاق من رواية