الصفحة 23 من 573

قال أخبرني ابن زبنج راوية ابن هرمة، قال: أصابت ابن هرمة أزمة، فقال لي في يوم حار: اذهب فتكار لي حمارين إلى ستة أميال. ولم يسم موضعًا، فركب واحدًا وركبت واحدًا، ثم سرنا حتى انتهينا إلى قصور حسن بن زيد ببطحاء ابن أزهر، فدخلنا مسجده، فلما زالت الشمس خرج علينا مشتملًا على قميصه، فقال لمولى له: أذن. ثم لم يكلمنا كلمة، ثم قال له: أقم. فأقام، فصلى بنا ثم أقبل على ابن هرمة فقال: مرحبًا بك أبا سحاق، حاجتك. قال: نعم، بأبي أنت وأمي! أبيات قلتها - وقد كان عبد الله بن حسن، وحسن، وإبراهيم، بنو حسن بن حسن، وعدوه شيئًا فأخلفوه - فقال: هاتها. فأنشد:

أما بنو هاشم حولى فقد قرعوا ... نبلى الصياب التي جمعت في قرنى

فما بيثرب منهم من أعاتبه ... إلا عوائد أرجوهن من حسن

الله أعطاك فضلًا من عطيته ... على هن، وهن فيما مضى وهن

قال: حاجتك! قال: لابن أبي مضرس على خمسون ومائة دينار. قال: فقال لمولى له: أيا هيثم، اركب هذه البغلة فائتنى بابن أبي مضرس وذكر حقه. قال: فما صلينا العصر حتى جاء به. فقال: مرحبًا بك يا ابن أبي مضرس، أمعك ذكر حق على ابن هرمة؟ فقال: نعم. قال: فامحه. قال: فمحاه. ثم قال: يا هيثم، بع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت