العرب تقول: أرأيتك وأرأيتكما وأرأيتكم، وكذا المؤنث: أريتك وأريتكما وأريتكن، بفتح التاء وتثنية الكاف وجمعها للمؤنث والمذكر، هذا في جميع العربية يختاره الكسائي. قال الفراء: إذا كان بمعنى أخبرني فأتبعه الاستفهام، فيقولون: أريتك زيدًا هل قام، وأين هو، ومتى ذهب؟ وادعى الفراء أن الكاف قامت مقام التاء، فلذلك وحدوا التاء وثنوا الكاف وجمعوها وربما همزه. قال الكسائي: إنما تركوا الهمز ليفرقوا بينه وبين رأى العين. وقال الكسائي: الكاف موضع نصب. وقال أهل البصرة: الكاف لا موضع لها، إنما هي للخطاب. هذا قول أهل العربية أجمعين.
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى في قوله عز وجل آلم الله: حركة الميم مما اختلف الناس فيه، فقال الفراء: هو ترك همزة الألف من الله ثم وصله. وقال الكسائي: حروف التهجي يذهب بها ما بعدها: زاى ياء دال ادخل وزاى ياء دال اذهب، يذهب بها مذهب الحركات التي بعدها. وقال أهل البصرة: للإدراج، ولو أراد أن يدرج آلم ذلك جاز له الحركة، ولم يسمع هذا إذا كان ما بعده متحركًا.
وقوله سبحانه مختلف في تأويله؛ لأن تأويله الإضافة عند الفراء وهو تنزيه وضع موضع المصدر، في الأصل سبحت تسبيحًا وسبحانًا، فإذا أسقطت الكاف فتح. وأنشد:
سبحان من علقمة الفاخر