الصفحة 309 من 573

يقال: هؤلاء وأولئك، للقليل، وهذه وتلك، للكثير، وهؤلاء النسوة، للقليل، وتلك، للكثير. وإنما ذكر القليل وأنث الكثير لأن القليل مثل الواحد والكثير مثل الجمع. يقال: هذا رجل وهؤلاء رجال. كذلك إذا قال: لإحدى عشرة خلت، ولاثنتي عشرة خلت، ولعشر خلون، فأنث الكثير وذكر القليل. وقرأ:"إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم"فأنث الكثير وذكر القليل. وحدثنا أبو العباس قال: قال الكسائي: كنت أتعجب من العرب، تقول: لعشر مضين ولإحدى عشرة مضت.

قال أبو العباس: ووعدنا يكون من واحد، وواعدنا م اثنين. ويقال: وعدته خيرًا وشرا، وإذا لم يذكر الخير ولا الشر قيل في معنى الخير: وعدته، وفي الشر: وعدته. وفي بعض اللغات أوعدته بالشر. وأنشد:

أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلى ورجلى شثنة المناسم

قال: وسئل أبو العباس عن مصدر شثنة، بينه ماذا؟ قال: الشثونة. وقال: قال الفراء: إذا لم يسمع في المصدر شئ يشترك في الفعل والفعول. وقال أبو العباس: لأنه أصل المصادر. وأنشد في ذلك:

تقول لي ابنة البكرى ليلى ... أنى منك الترحل والذهوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت