يحمل أثقال صاحبه، وهو ها هنا حمل الإثم."حتى تضع الحرب أوزارها. قال: تسقط آثام أهلها عنهم، أي إذا قاتلوا فاستشهدوا وضعت أوزارهم ومحصت عنهم الذنوب."
"ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين". قال: فقيل ليبعد الله ويذهب ذنوب المؤمنين.
"وقدموا لله قانتين". قال: القنوت: أصله القيام، وهو ها هنا الخضوع.
"الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة". قال أبو العباس: كانت البغايا تؤاجر نفسها، فقال أصحاب الصفة، وكانوا ممن يتزوج بهن ويأكل مما يكسبن، فأنزل الله عز وجل:"الزاني لا ينكح إلا الزانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين".
وقال أبو العباس في قوله عز وجل:"إلى المرافق"قال: هي مثل حتى للغاية، والغاية تدخل وتخرج. يقال ضربت القوم حتى زيدًا، يكون زيد مضروبًا وغير مضروب فيؤخذ ها هنا بالأوثق.
وقال أبو العباس:"هذان خصمان اختصموا في ربهم قال: كان الخصمان واسطة القلادة من الفئتين يوم بدر. والخصم يكون واحدًا ويكون جمعًا."
وقال في قوله عز وجل"فدكتا دكة واحدة"قال: أخرج الجبال في لفظ الواحد مع الأرض، لقوله هذه أرض وهذه جبال، فأخرجها على هاتين، كقوله تعالى:"ولله الأسماء الحسنى"ولم يقل الحسن ولا الحسنيات، ولو قال دككن لجمعه، تخرج لفظ الجمع بلفظ الواحد.