ورب محمد! قلت: أيتها العجوز، من هذا الشاب؟ قالت: هذا عروة بن حزام الضنى، وأنا أمه. قلت: فما بلغ به ما أرى؟ قالت: الحب، والله ما سمعت له كلمة ولا أنة مذ سنة حتى كان في صدر هذا اليوم؛ فإني سمعته يقول:
من كان من أمهاتي باكيًا أبدا ... فاليوم إني أراني اليوم مقبوضا
يسمعتيه فإني غير سامعه ... إذا علوت رقاب القوم معروضا
قال: فأقمت عنده حتى غسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته. قلت: يا صاحب رسول الله ما دعاك إلى ذلك؟ قال: احتساب الأجر فيه.
وقال أبو العباس: يقال هو يتكسع ويتسكع في طمته، إذا تحير. الماء المعين: الجاري السائل، مأخوذ من المعن وهو يقال في القليل والكثير. أمعن بحقه، إذا ذهب به.
قال: وقال أبو عبد الله بن الأعرابي: الأهيس: الذي يدق كل شئ. قال الراجز:
إحدى لياليك فهيسى هيسى
والأليس: الذي لا يبرح، يقال رجل أليس وقوم ليس. قال عبدة ابن الطبيب:
إذا ما قام راعيها استحثت ... لعبدة منتهى الأهواء ليس