الصفحة 339 من 573

قال: ثم ذهبت، فما رحت من الماء حتى سمعت الصيحة، فقلت ما هذا؟ قالوا: مات عروة بن حزام.

أحمد بن يحيى ثعلب، ثنا عبد الله بن شبيب، حدثني حماد بن عمر، حدثنا الهيثم بن عدى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النعمان ابن بشير قال: بعثني عثمان بن عفان على صدقات سعد هذيم، وهم بلى وعذرة، وسلامان، وضنة، والحارث، ووائل، بنو زيد، فلما قبضت الصدقة وقسمتها بين أهلها أقبلت بالسهمين إلى عثمان، فبينا أنا أسير في بلاد عذرة إذ أنا ببيت حريد جاحش عن الحي، فملت إليه، فإذا أنا بشاب راقد بفناء البيت، فإذا أبا بعجوز من ورائه في كسر البيت، فسلمت عليه فرد على بصوت ضعيف:

كأن قطاة علقت بجناحها ... على كبدى من شدة الخفقان

جعلت لعراف اليمامة حكمه ... وعراف نجد إن هما شفياني

فما تركا من رقية يعلمانها ... ولا سلوة إلا وقد سقياني

فقالا: شفاك الله والله ما لنا ... بما ضمنت منك الضلوع يدان

ثم شهق شقهة خفيفة كانت نفسه فيها، فقمت غليه فنظرت في وجهه فإذا هو قد مات، فقلت: أيتها العجوز، من هذا الشاب الراقد بفناء بيتك هذا فقد مات؟ فقالت: وأنا والله أرى ذلك. فقامت فنظرت في وجهه وقالت: فاظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت