وأعجل بالإشفاق حتى يشفنى ... مخافة شعب الدار والشمل جامع
أبو العباس قال: قرأنا على عبد الله بن شبيب قال: حدثني زبير قال: حدثني عبد الملك بن الماجشون، عن أبي السائب، قال أخبرني ابن أبي عتيق، قال: والله إني لأسير في أرض عذرة إذ أنا بامرأة تحمل غلامًا خدلًا ليس مثله يتورك، فعجبت لذاك، فتقبل به فإذا برجل له لحية. قال: فدعوتها فجاءت فقلت: ما هذا ويحك؟ فقالت لي: أسمعت بعروة بن حزام؟ فقلت: نعم. فقالت: هذا والله عروة. فقلت له: أنت عروة:؟ فكلمني وعيناه تدوران في رأسه وقال: نعم، أنا والله الذي أقول:
جعلت لعراف اليمامة حكمه ... وعراف حجر إن هما شفياني
وقالا: نعم تشفى من الداء كله ... وراحا مع العواد يبتدران
فما تركا من سلوة يعلمانها ... ولا شربة إلا وقد سقياني
فقالا: شفاك الله، والله ما لنا ... بما ضمنت منك الضلوع يدان
فلهفى على عفراء لهف كأنه ... على النحر والأحشاء حد سنان
فعفراء أحظى الناس عندي مودة ... وعفراء عنى المعرض المتواني