الصفحة 335 من 573

بجزع من الوادي قليل أنيسه ... خلاء تخطته العيون الخوادع

تبكى على لبنى وأنت تركتها ... فكنت كآت غيه وهو طائع

فيا قلب صبرًا واعترافًا لما ترى ... ويا حبها قع بالذي أنت واقع

لعمري لمن أمسى وأنت ضجيعه ... من الناس ما اختيرت عليه المضاجع

أتصبر للبين المشت مع الجوى ... أم أنت امرؤ ناسى الحياء فجازع

وللحب آيات تبين في الفتى ... شحوب وتعرى من يديه الأشاجع

وصاح غراب البين وانشقت العصا ... ببين كما شق الأديم الصوانع

فلما بدا منها الفراق كما بدا ... بظهر الصفا الصلد الشقوق الصوادع

كأنك بدع لم تر الناس قبلها ... ولم يطلعك الدهر فيمن يطالع

ألا يا غراب البين قد طرت بالذي ... أحاذر من لبنى فهل أنت قانع

فما من حبيب دائم لحبيبه ... ولا صاحب إلا به الدهر فاجع

فقد كنت أبكى والنوى مطمئنة ... بنا وبكم من علم ما البين صانع

وأهجركم هجر البغض، وحبكم ... على كبدى منه شئون صوادع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت