معاوى من يرقيكم إن أصابكم ... شبا حية مما عدا القفر أقرع
يا حاجة ما التي قامت تودعني ... وقد ترقرق ماء العين أو دمعا
تقول إذ أيقنت منى بمعصية ... لقد عرضت عليك النصح لو نفعا
ألم ترى أن دهرًا قد تغير بي ... فلم ترى فرحًا منى ولا جزعا
فإن هلكت وريب الدهر متلفة ... فلم أكن عاجزًا نكسًا ولا ورعا
وإن بقيت فجلد ذو مواطحة ... أسقى العدو نقيع السم والسلعا
ما سد مطلع ضاقت ثنيته ... إلا وجدت. وراء الضيق مطلعا
ولا رميت على خصم بقارعة ... إلا منيت بخصم فر لي جذعا
كم من عدو أخى ضغن يجاملني ... يخفى عداوته ألا يرى طمعا
حملت منه على عوراء طائشة ... لم أسه عنها ولم أكثر لها فزعا
فكم تورعت عن مولى تعرض لي ... رفهت عنه ولو أتعبته ظلعا
إذ لا أزال على أرجاء مهلكة ... يستخبر الملأ الأعلى ما صنعا