قال أبو العباس: يا لها من حاجة وحذف الحاجة الأخرى. وأنشد:
يا ويح تاجة ما هذا الذي زعمت ... أمسها سبع أم مسها لمم
قال أبو العباس: قال لي محمد بن سلام - أو قال محمد بن سلام: هذا مثل المفببة، وهي التي إذا أخذها السبع هربت منه. فإذا شمتها الغنم هربت منها. يقول: فأنتم تهربون ممن هجوته فكيف منى.
وأنشد مثله لجرير:
يشمون الفريس المنيبا
وتاجة: امرأة. أي تنفر كما تنفر الغنم من هذه.
خبرت زوارها قالوا، وما علموا: ... عيب وشيب وشيخ ما له نعم
أما نضيلتك الأخرى فقد عرفت ... أنى فتى الحى لا نكس ولا برم
لا أحفظ البيت من جارات ربته ... ولن يحالف عرسى قبلك العدم
إن لن هجمة حمرًا محلقة ... فيها معاد وفي أذنابها كرم
يزرعها الله من جنب ونحصدها ... فلا تقوم لما نأتي به الصرم