الصفحة 399 من 573

وأنشد:

إذا لاقيت قومي فاسأليهم ... كفى قومًا بصاحبهم خبيرا

يقول: قومى خبراء. وقال: خبيرًا للقوم: واليًا للقوم أيضًا.

وقال: هذا مقلوب: وقال الخبير يكون خبيرًا بي وأنا خبير به، وكل واحد منهم خبير بصاحبه.

قال أبو العباس: وقال أبو عثمان المازني: إذا قلت إن غدًا يجئ زيد، على إضمار الأمر، وتضمر الهاء فيرجع إلى غير شئ. وقال أبو العباس: وكل هذا غلط، العرب تقول إن فيك يرغب زيد. ولا يحتاج إلى إضمار الأمر؛ لأن المجهول لا يحذف. ومن قال إنه قام زيد، لم يحذف الهاء لأن الهاء دخلت وقاية لفعل ويفعل، فإذا أسقطت كان خطأ. إنما قام زيد، دخلت ما وقاية لفعل ويفعل، فإذا سقطت ما كان خطأ أن يلي إن فعل ويفعل. وإضمار الهاء التي تعود على غد لا يجوز؛ لأنك لا تقول إن زيدًا ضربت؛ لأنه لا يقع عليه إن والضرب، فلا يحذفون الهاء.

وقال أبو العباس: قال أبو عثمان المازني: قالت العرب: زهى الرجل وما أزهاه، وشغل الرجل وما أشغله، وجن الرجل وما أجنه. وقال المازني: وهذا الضرب شاذ أيضًا، يحفظ حفظًا. قال أبو العباس: وهذا غلط، هذا كثر في الكلام حتى صار مدحًا وذمًا، فتعجبت العرب من المفعول لأنه صار مدحًا وذمًا، وإنما يتعجب من الفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت