الصفحة 443 من 573

وقال رجل لرجل: كيف وجدت أرض بنى فلان؟ قال: وجدتها أرضًا شبعت قلوصها، ونسيت شاتها يعني لا تذكر. قال: فهل مع ذلك خوصة؟ قال: شئ قليل. قال: والله ما أحمدت، وإن كان القوم لصالحين.

وأخصبت الخصب عند العرب - فيما ذكر أبو صالح - إذا كان الخوض وافرًا.

قال أبو مجيب - وكان أعرابيًا من بنى ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: لقد رأيتنا في أرض عجفاء وزمان أعجف، وشجر أعشم، في قف غليظ، وجادة مدرعة غبراء. فبينا نحن كذلك، إذ أنشأ الله من السماء غيثًا مستكفًا نشؤه، مسبلة عزالية، ضخاماُ قطره، جوادًا صوبه، زاكيًا، أنزله الله فنعش به أموالنا، ووصل به طرقنا. وأصابنا وإن لبنوطة بعيدة الأرجاء، فاهرمع مطرها، حتى رأيتنا وما غير السماء والماء، وصهوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت