فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عرض الفتوى
رقم الفتوى: 1794
تاريخ الإضافة: 29/12/1428هـ-7/1/2008م
السؤال: فضيلة الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله الراجحي وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
تكثر في مثل هذه الأيام تداول رسائل عبر الأجهزة المحمولة على مستوى عامة الناس يكون مضمون الرسالة اختم عامك بصيام يوم واستغفر الله قبل أن تطوى صفحة العام ، استقبل عامك الجديد بالصيام لتكون فاتحة خير في سجل أعمالك ونحو ذلك
آمل من فضيلتكم التكرم بتوجيه رسالة حول هذا الموضوع؛ وهل يجوز تداول مثل هذه الرسائل ؟
الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ،،
أما بعد: فالأمر بختم العام المنصرم بالصيام ، والاستغفار ، والأمر باستقبال العام الجديد بالصيام أمر ببدعة وحدث في الدين ، لأن الأمر بالشيء أو النهي عن الشيء حكم شرعي لا بد له من دليل من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله ، ولا أعلم دليلاً على مشروعية ختم العام بالصيام والاستغفار ، ولا أعلم دليلاً على مشروعية استقبال العام الجديد بالصيام ، فيكون الأمر بذلك أمراً بالإحداث في الدين ، والإحداث في دين الله مردود على صاحبه لكونه بدعة ما أنزل الله بها من سلطان ، وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي قال: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )وفي لفظ لمسلم: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) وإنما المشروع صيام يوم الاثنين والخميس ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وصيام اليوم التاسع والعاشر من شهر محرم ، والإكثار من الصيام في شهر الله محرم ، وكذا يشرع الاستغفار بعد الصلوات ، وكذا يختم الحج بالاستغفار كما قال الله تعالى: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم } .
ومما يلاحظ: تداول رسائل عبر الأجهزة المحمولة ، وفي شبكة المعلومات العنكبوتية ( الانترنت ) أحاديث ليس لها خطام ولا زمام ? بغير أسانيد ، كحديث الحوار بين النبي صلى الله عليه وسلم وإبليس ، وحديث يزيد الرقاشي الذي فيه أن جبريل جاء النبي فقال له النبي ( مالي أراك متغير اللون ) وغيرها من الأحاديث .
فالواجب على المسلم تقوى الله عز وجل ، وأن لا يأمر بشيء أو ينهى عن شيء ؛ حتى يعلم حكمه من كتاب الله وسنة نبيه ، حتى لا يقول على الله بغير علم ، وحتى لا يكون محدثاً في دين الله ما لم يأذن به الله ، فيكون آمراً بالبدع التي تبعد الإنسان من الله ولا تقربه منه ، والاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة .
أسأل الله أن يمنحنا الفقه في دينه والبصيرة في شريعته ، وأن يرزقنا لزوم السنة والثبات على دينه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.