فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سائل يسأل عن صفة المسح على الخفين، ويقول: إن بعض الناس يصب عليهما من الماء حال مسحهما، وبعضهم يكرر المسح عليهما عدة مرات، وبعضهم يمسح جانبي الخف مع أعلاه، وبعضهم يمسح عقبه مع أعلاه، ويطلب بيان المشروع في مسحهما، بدون زيادة ولا نقصان ؟
الإجابة:
المشروع في صفة مسح الخفين أن يمسحهما بأصابع يديه مفرجة مبلولة بالماء، دون أن يصب عليهما الماء صبا، فصب الماء عليهما وسواس مخالف للسنة. ولا يشترط أن يمسح جميع أعلى الخف، بل يجزئ مسح أكثره مبتدئا من جهة أصابع قدميه إلى ساقيه مرة واحدة؛ لما روى البيهقي في"سننه"عن المغيرة بن شعبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه، و وضع يده اليمنى على خفه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة (175) . ويكره الزيادة على المسحة الواحدة ؛ لأنه في معنى غسله، وهو غير مشروع.
ولا يجزئ مسح أسفل الخف ولا عقبه - لو مسحهما- دون أعلاه، ولا يسن مسحهما؛ لقول علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه. رواه أحمد وأبو داود (176) .
[39] حكم المسح على الجبيرة ونحوها
سائل يسأل عن رجل جرحت أصبعه، وذهب للطبيب فأجرى له عملية جراحية وخاطه، ووضع عليه دواء، ورباطا، وقال: لا تمسَّه الماءَ، ولا تفتحه إلا بعد ثلاثة أيام، فهل يجزئ أن يمسح عليه إذا أراد الوضوء، أو يتيمم عنه ؟
الإجابة:
أما فيما يتعلق بالجرح فله التقيد بأمر الطبيب، ولا حرج في ذلك، ولا يمس أصبعه الماء، ولا يفكه إلا بإشراف الطبيب.
وأما فيما يتعلق بالوضوء، فإن كان وضع عليه الدواء وهو متطهر، وصار الدواء والربط بمقدار الجرح، وما يحتاج إليه الجرح من دون زيادة فالمشروع في حقه المسح عليه بالماء مرة واحدة، فيعمه بالمسح من فوق الرباط عند غسل اليد، ويجزئه ذلك، ولا يحتاج إلى تيمم.