فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأما صفة الغسل الكامل فهو أن يبدأ الإنسان - إذا أراد الاغتسال- أولاً بالتسمية، فيقول: بسم اللَّه، لا يقوم غيرها مقامها. والتسمية واجبة في الغسل والوضوء والتيمم؛ لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (183) . وتسقط إن سها عنها فلم يذكرها، وإن ذكرها في أثنائه سمى ، وبنى على ما مضى. فإن ترك التسمية عمدًا لم يصح غسله، ولا وضوءه، ولا تيممه .
ثم يغسل يديه ثلاثًا، مثل ما يفعل عند الوضوء بل هنا آكد ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم غسل كفيه مرتين، أو ثلاثًا، كما في حديث ميمونة. رواه الجماعة (184) . ويكون غسلهما قبل إدخالهما الإناء، ثم يستنجي، ويغسل ما قد يكون على جسمه من شيء يلوثه، ثم يستعمل شيئًا يزيل به ما علق بيده من آثار الاستنجاء ؛ لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يضرب بيده الأرض أو الحائط بعد الاستنجاء ؛ ليزيل ما علق بها، كما في حديث ميمونة. وما يستعمله الناس الآن من صابون ونحوه كافٍ في ذلك. ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ؛ لحديث عائشة عند البخاري ومسلم (185) ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات من الماء، يروي بها أصول شعره ؛ لحديث ميمونة في صفة غسله صلى الله عليه و سلم ، قالت: وأفرغ على رأسه ثلاث حثيات. ولحديث عائشة: ثم يأخذ الماء، فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حثا على رأسه ثلاث حفنات، فإذا خلل شعر رأسه وتيقن أن الماء قد وصل إلى البشرة أفاض الماء على رأسه وبقية جسده ثلاثًا ؛ يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطُهوره وفي شأنه كله (186) . ويدلك بدنه بيديه استحبابًا ؛ لأنه أنقى، وليتيقن وصول الماء إلى مغابنه، وخروجًا من الخلاف، وإلا فليس بواجب. قال في"الشرح الكبير" (187) : يستحب إمرار يده على جسده في الغسل والوضوء. اهـ.