فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال في"فتح الباري"-في الكلام على هذا الحديث- قال ابن بَطّال: أجمعوا على كراهة رفع البصر في الصلاة، واختلفوا فيه خارج الصلاة في الدعاء: فكرهه شريح وطائفة، وأجازه الأكثرون.
قال عياض: رفع البصر إلى السماء في الصلاة فيه نوع إعراض عن القبلة، وخروج عن هيئة الصلاة.
وأخرجه - بغير تقييد أيضا- مسلم من حديث جابر بن سمرة (264) .
والطبراني (265) من حديث أبي سعيد الخدري، و كعب بن مالك.
وأخرج ابن أبي شيبة (266) من رواية هشام بن حسان عن محمد بن سيرين: كانوا يلتفتون في صلاتهم، حتى نزلت {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (267) ، فأقبلوا على صلاتهم، ونظروا أمامهم، وكانوا يستحبون أن لا يجاوز بصرُ أحدهم موضعَ سجوده.
ووصله الحاكم (268) بذكر أبي هريرة فيه، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال في آخره: فطأطأ رأسه.
وقوله:"أو لتخطفن أبصارهم"، ولمسلم من حديث جابر بن سمرة:"أو لا ترجع إليهم"، يعني: أبصارهم. فقيل: هو وعيد.
وعلى هذا ففعل المذكور حرام. وأفرط ابن حزم. فقال: يُبطل الصلاة. انتهى ملخصا من"فتح الباري".
بل عده ابن حجر في"الزواجر من اقتراف الكبائر"من كبائر الذنوب، فقال: أخرج البخاري وغيره:"ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم ؟!"فاشتد قوله في ذلك حتى قال:"لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم".
وروى ابن ماجه، والطبراني بسند رواته رواة الصحيح، وابن حبان في"صحيحه" (269) :"لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء فتلتمع"، يعني: في الصلاة، أي: يُذهَب بها.
وروى مسلم (270) :"لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء عند الدعاء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم".
وروى مسلم وغيره (271) :"لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم".