فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما تصح الصلاة في السيارة إذا جدّ به السير، ولم يتمكن الراكب من إلزام السائق بإيقاف السيارة، وخشي خروج الوقت، فإنه يصلي قبل خروج الوقت، ويفعل ما يستطيع عليه، ولا حرج، وصلاته صحيحة. ثم إذا صلى الإنسان في الطائرة ونحوها، فإن استطاع أن يصلي قائما ويركع ويسجد لزمه ذلك في الفريضة، وإلا صلى على حَسَبِ حاله، وأتى ما يقدر عليه من ذلك. كما يلزمه استقبال القبلة حسب استطاعته، وكلما دارت انحرف إلى القبلة إذا كانت الصلاة فرضا.
وأما القصر والفطر، فهذه من رخص السفر. فإذا سافر الإنسان مسافة قصرٍ فأكثر، جاز له أن يستبيح رخص السفر -سواء قطع المسافة في مدة قليلة أو طويلة- لكن إذا أراد أن يرجع إلى وطنه، وعلم أنه يَقْدُمُ اليوم أو غدا، فقد ذكر الفقهاء أنه يلزمه الصوم، ولم يجز له الفطر. نص عليه الإمام أحمد. واللَّه أعلم.
[84] الأصل: عد التسبيح بالأصابع
صلى بجانبي رجل في المسجد الجامع، وبعد الصلاة أظهر سُبحته؛ لكي يعد التسبيح الذي بعد الصلاة، فقلت له: يا أخي، السنة عد التسبيح بالأصابع لا بالسبحة، فطلب مني الدليل على ذلك، وقال لي: ما صفة عده بالأصابع: هل هو لكل أصبع تسبيحة أم أن الأصبع فيه ثلاث أنامل لكل أنملة تسبيحة، فما عرفت أجيبه على ما سأل؛ لهذا أرجوكم الإفادة عن ذلك.
الإجابة:
لا شك أن عقد التسبيح بالأصابع أفضل وأكمل، بل هو السنة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم .
قال المجد بن تيمية في"المنتقى" (301) : عن يُسَيْرة - وكانت من المهاجرات- قالت: قال لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"عليكن بالتهليل، والتسبيح، والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل؛ فإنهن مسئولات مستنطقات". رواه أحمد والترمذي وأبو داود (302) .