فهرس الكتاب
ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فيصعد إلى ربه فيسأله التخفيف. ومنها ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما خلق الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي [1] » ، وثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء [2] » ، وفي صحيح ابن خزيمة وسنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العرش فوق الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه» ، وفي صحيح مسلم وغيره في قصة الجارية، أن النبي صلى الله عليه وسلم لها: «"أين الله؟"قالت: في السماء، قال:"من أنا؟"قالت: أنت رسول الله، قال:"أعتقها فإنها مؤمنة [3] » . وعلى هذه العقيدة النقية درج المسلمون: الصحابة والتابعون وتابعوهم بإحسان إلى يومنا هذا والحمد لله. ولعظم هذه المسألة وكثرة دلائلها التي تزيد على ألف دليل أفردها أهل العلم بالتصنيف، كالحافظ أبي عبد الله الذهبي في كتابه: (العلو للعلي الغفار) ، والحافظ ابن القيم في كتابه: (اجتماع الجيوش الإسلامية) . 6- أنهم يتكلمون في بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بما لا يليق [4] ."
(1) صحيح البخاري بدء الخلق (3194) ، صحيح مسلم التوبة (2751) ، سنن الترمذي الدعوات (3543) ، سنن ابن ماجه الزهد (4295) ، مسند أحمد بن حنبل (2/397) .
(2) صحيح البخاري المغازي (4351) ، صحيح مسلم الزكاة (1064) ، سنن النسائي الزكاة (2578) ، مسند أحمد بن حنبل (3/5) .
(3) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (537) ، سنن النسائي السهو (1218) ، سنن أبو داود الصلاة (930) .
(4) انظر مثلا: (صريح البيان) للحبشي، من ص: 86 إلى ص: 116.