فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سئل أ.د. صالح بن عبد الله اللاحم عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لو طلق رجل زوجته طلقتين ثم بانت منه لانتهاء عدتها ، ثم تزوجت غيره، ثم طلقها وبعد انتهاء عدّتها تزوجها الأول . فهل تحسب عليه الطلقتان السابقتان في العقد الأول؟ أم أنه ملك بالعقد الجديد ثلاث طلقات كاملات؟
الجواب:
الذي عليه أكثر أهل العلم، وهو قول جمهور الصحابة أنه لا يملك منها إلا واحدة.
وتسمى هذه المسألة مسألة (الهدم) . إذ أن من أهل العلم من يقول بالاستئناف ، كما لو طلقت ثلاثاً ثم تزوجت، ثم طُلقت فعادت للأول. واحتجوا بأن الزواج الثاني يهدم الثلاث فمن باب أولى أن يهدم ما دونها.
سئل الشيخ سلمان بن عبدالله المهيني القاضي بوزارة العدل إذا قام الزوج بتطليق زوجته طلقة رجعية فهل يصح له إخراجها من البيت بحجج كثيرة؟ وإذا لم يرجعها إلى عصمته خلال فترة العدة التي هي ثلاث قروء (3 حيضات) طبعاً تعتبر طالقاً منه، إلا إذا رغبا بالعودة فمهر وعقد قران جديدين؟ سؤالي إذا قام الرجل بعدم إرجاع زوجته فهل يكتب (كتابه) في ورقة الطلاق أن المهر ليس من حقها، أو إذا كانت هناك أية شروط أو اتفاق أو إجبار للزوجة على أمور، فهل تكتب أو تذكر في ورقه الطلاق؟.
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله.
يجب على المطلقة الرجعية أن تبقى في بيت الزوج مدة العدة، ويحرم عليها أن تخرج من البيت، كما يحرم على الزوج أن يخرجها منه بغير حق، وذلك أن للزوج- طوال مدة العدة- أن يراجعها ويردها إلى بيت الزوجية مرة أخرى- إذا كان هذا هو الطلاق الأول أو الثاني- وفي وجودها في البيت قريباً منه إثارة لعواطفه وتذكير له أن يفكر في الأمر مرة ومرة قبل أن يبلغ الكتاب أجله، وتنتهي أشهر العدة التي أمرت أن تتربصها استبراء للرحم، ورعاية لحق الزوج وحرمة الزوجية، والقلوب تتغير، والأفكار تتجدد، والغاضب قد يرضى، والثائر قد يهدأ، والكاره قد يحب.
وفي ذلك يقول الله تعالى في شأن المطلقات:"واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه، لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا" [الطلاق: 1] .