فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218846 من 346740

فقد تبيَّن لي بعد قراءة السؤال أن الأخ السائل قد طلَّق زوجته، بصريح الطلاق، وذلك بقوله لها أنت طالق مرة واحدة ثم راجعها، ثم ذهب بها إلى أهلها بناءً على طلبها بنية الطلاق، ثم راجعها، ثم ذهب بها مرة أخرى إلى أهلها بنية الطلاق بناءً على طلبها، وبعد سنة ونصف طلَّقها بصريح الطلاق، فأقول مستعيناً بالله تعالى: ذهب جمع من أهل العلم -كأبي عبد الله بن حامد والقاضي أبي يعلى، وغيرهم- إلى أن الفرقة لا تقع إلا بالكلام؛ لأن الفرقة فسخ النكاح، والنكاح يفتقر إلى لفظ فكذلك فسخه، فعلى ذلك إن كان الأخ السائل لما ذهب بزوجته إلى أهلها لم يتلفظ بقول يدل على الطلاق صريحاً، أو كناية فإن مجرد ذهابه بها لا يعتبر طلاقاً، وبناءً عليه فإنه يكون قد بقي للأخ السائل طلقة واحدة وله مراجعة زوجته، إن لم تكن خرجت من عدتها، فإن كانت قد خرجت من عدتها فله التقدُّم لخطبتها من جديد، فإن زوجوه فليعلم أنه لم يبق له إلا طلقة واحدة فقط. والله تعالى أعلم -وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه-.

سئل الشيخ محمد بن سليمان المسعود القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في الطلاق الرجعي، وقبل انتهاء عدة المرأة هل يشترط عند مراجعة الزوجة رضاها أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب:

فالجواب عن هذا السؤال على شقين، فالأول: أن الطلاق الرجعي لا يعتبر مبيناً للمرأة (للزوجة) بل هي تعتبر زوجة، وهي لا تزال في عصمته وفي ذمته ما لم تنته العدة الشرعية المحددة، إما بإنهاء ثلاث حيضات إن كانت تحيض، أو بوضع الحمل إن كانت حاملاً، أو ثلاثة أشهر للائي لم يحضن (الآيسات) ، فإن انتهت عدتها فقد بانت من زوجها بينونة صغرى، لا تحل له إلا بعقد جديد مستوف لشروطه وأركانه ورضاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت