فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33903 من 346740

فهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي، فشغبوا بقول الله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [سورة البقرة آية: 184] ، واحتجوا بأخبار، منها حديث سلمة ابن المحبق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كانت له حمولة تأوي إلى شبع، فليصم رمضان حيث أدركه"1، ومن طريق ابن سعيد وأبي الدرداء وجابر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالفطر وهو صائم، فترددوا، فأفطر هو عليه السلام"، وذكروا عن أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها"أنها كانت تصوم في السفر وتتم الصلاة". وعن أبي موسى"أنه كان يصوم في رمضان في السفر"، وعن عثمان بن أبي العاص وابن عباس: الصوم أفضل، وعن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، مثله، وعن طاووس: الصوم أفضل، وعن الأسود بن يزيد مثله.

واحتج مَن رأى الأمرين سواء، بحديث حمزة بن عمرو الأسلمي، أنه قال:"يا رسول الله، أجد بي قوة على الصيام في السفر، فقال: أي ذلك شئت يا حمزة"2، وبحديث مرسل عن الغطريف أبي هارون"أن رجلين سافرا، فصام أحدهما وأفطر الآخر، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كلاكما أصاب"، وبحديث أبي سعيد وجابر:"كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم"3، وعن عطاء:"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر"4.

وأما من رأى الفطر أفضل، فاحتجوا بحديث حمزة بن عمرو:"هي رخصة من الله تعالى؛ فمن أخذ بها فحسن، ومن"

1 أبو داود: الصوم (2410) , وأحمد (3/476, 5/7) .

2 البخاري: الصوم (1943) , ومسلم: الصيام (1121) , والترمذي: الصوم (711) , والنسائي: الصيام (2304, 2307) , وأبو داود: الصوم (2402) , وابن ماجة: الصيام (1662) , وأحمد (6/207) , ومالك: الصيام (656) .

3 مسلم: الصيام (1116) , والترمذي: الصوم (712, 713) , والنسائي: الصيام (2312) , وأحمد (3/45, 3/50, 3/74) .

4 البخاري: الصوم (1943) , ومسلم: الصيام (1121) , والترمذي: الصوم (711) , والنسائي: الصيام (2306, 2307, 2308) , وابن ماجة: الصيام (1662) , وأحمد (6/193, 6/202, 6/207) , والدارمي: الصوم (1707) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت