فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34646 من 346740

فصل

فإن شرط عليه أن يحلها قبل العقد، فنوى بالعقد غير ما شرطوا عليه وقصد نكاح رغبة، صح العقد، لأنه خلا عن نية التحليل. وإن نوى وليها دون الزوج، لم يؤثر ذلك في العقد. وقال الحسن وإبراهيم: إذا هَمَّ أحد الثلاثة فسد النكاح، ونية المرأة ليس بشيء، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لعن الله المحلل والمحلل له"1، ولأن العقد إنما يبطل بنية الزوج، لأنه الذي إليه المفارقة والإمساك، فأما المرأة فلا تملك رفع العقد، فوجود نيتها وعدمها سواء. وكذا الزوج الأول، لا يملك شيئاً من العقد ولا من رفعه فهو أجنبي، فإن قيل: كيف لعنه صلى الله عليه وسلم؟ قلنا: إنما لعنه إذا رجع إليها بذلك التحلل، لأنه لم تحل له فكان زانياً، فاستحق اللعنة لذلك.

1 الترمذي: النكاح (1119) , وأبو داود: النكاح (2076) , وابن ماجة: النكاح (1935) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت