فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34909 من 346740

فإن الله سبحانه قادر على أن يدل رسوله على الكنز بطريق الوحي، لكن أراد أن يسن للأئمة عقوبة المتهمين.

قال الإمام ابن القيم، رحمه الله، في الهدي النبوي: فواجب على الإمام إزالة المنكرات، وتحريق أمكنة المعصية التي يعصى الله فيها ورسوله، وهدمها، كما"حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد الضرار، وأمر بهدمه"، وهو مسجد يصلى فيه ويذكر الله فيه، لما كان بناؤه ضراراً، وتفريقاً بين المؤمنين، وكذلك محالّ المعاصي والفسوق، كالخانات، وبيوت الخمارين، وأرباب المنكرات، وقد"حرق عمر قرية بكمالها يباع فيها الخمر، وحرق حانوت رويشد الثقفي، وسماه فويسقاً، وأحرق قصر سعد عليه، لما احتجب فيه عن الرعية".

قال الإمام موفق الدين بن قدامة المقدسي الحنبلي، في كتاب العمدة: مسألة: ومن نقض العهد بامتناعه من التزام الجزية والملة، أو قاتل المسلمين، أو هرب إلى دار الحرب، حل دمه وماله، لأن في كتاب عبد الرحمن بن غنم، الذي فيه شرائط أهل الذمة على أنفسهم: وإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا، فلا ذمة لنا، وقد حل لكم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق، فزاد عليهم عمر:"ومن ضرب مسلماً فقد خلع عهده"، فظاهره: أنه متى نقض شيئاً من ذلك حل دمه وماله، ولأنه عقد بشرط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت