فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35156 من 346740

أن فاعل ذلك ربما ظن دخوله تحت قوله تعالى: {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} الآية [سورة الأحزاب آية: 41] . وإنما أنكر ابن مسعود رضي الله عنه الذكر على هذه الهيئة التي لم يكن الصحابة، رضي الله عنهم، يفعلونها.

وقال ابن مسعود:"اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كُفيتم. وكل بدعة ضلالة"، وقال حذيفة:"اتبعوا سبيلنا، فلئن اتبعتمونا لقد سبقتم سبقاً بعيداً، ولئن خالفتمونا لقد ضللتم ضلالاً بعيداً". والآثار عن الصحابة في ذلك كثيرة، وكذلك الآثار عمن من بعدهم، في النهي عن البدع والتحذير منها، ومن ذلك كراهة الإمام أحمد للقارئ، إذا أتى على سورة {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ، أن يكررها ثلاثاً، لعدم وروده، مع ما ورد فيها من الفضل. وكذلك ما روي عن مالك وسفيان وغيرهما. وكره أحمد قراءة سورة الجمعة في عشاء ليلة الجمعة، لعدم وروده، وإن كانت المناسبة فيها ظاهرة؛ وكلامهم في ذلك كثير. وكذا: كراهتهم الدعاء إذا جلسوا بين التراويح، وكذا قول المؤذن قبل الأذان: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً} الآية [سورة الإسراء آية: 111] ، وكقوله قبل الإقامة: اللهم صل على محمد، ونحو ذلك من المحدثات.

ومثل ذلك: ما أحدثوه من أزمنة، من رفع الأصوات في المنابر ليلة الجمعة، بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت