فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36089 من 346740

وعرفت أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين من اعتقد في الأصنام، ومن اعتقد في الصالحين، بل قاتلهم كلهم، وحكم بكفرهم، تبين لك حقيقة دين الإسلام.

وعرفت الأمر الثاني وهو توحيد الآلهية وهو أنه لا يسجد إلا لله، ولا يركع إلا له، ولا يدعى في الرخاء والشدائد إلا هو، ولا يذبح إلا له، ولا يعبد بجميع العبادات إلا الله وحده لا شريك له، وأن من فعل ذلك في نبي من الأنبياء، أو ولي من الأولياء، فقد أشرك بالله; وذلك النبي، أو الرجل الصالح، بريء ممن أشرك به، كتبرؤ عيسى من النصارى، وموسى من اليهود، وعلي من الرافضة، وعبد القادر من الفقراء.

وعرفت أن الألوهية، هي التي تسمى في زماننا"السيد"، لقوله تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرائيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} 1.فتأمل قول بني إسرائيل - مع كونهم إذ ذاك أفضل العالمين - لنبيهم: اجعل لنا إلها، يتبين لك معنى الإله، ويزيدك بصيرة قوله تعالى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ} 2.

فيا سبحان الله! إذا كان الله يذكر عن أولئك الكفار أنهم يخلصون لله في الشدائد، لا يدعون نبيا ولا وليا;

1 سورة الأعراف آية: 138.

2 سورة الإسراء آية: 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت