فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36307 من 346740

ثم يقاتلون ولا يرفع عنهم السيف.

قال: ومعنى حسابه على الله، أي: فيما يسرون ويخفون، قال: ففيه: أن من أظهر الإسلام، وأسر الكفر، يقبل إسلامه في الظاهر؛ وهذا قول أكثر العلماء، وذهب مالك إلى أن توبة الزنديق لا تقبل، ويحكى ذلك عن أحمد بن حنبل، هذا كلام الخطابي.

وذكر القاضي عياض، رحمه الله في معنى هذا، وزاد عليه وأوضحه، فقال: اختصاص عصمة المال والنفس، لمن قال لا إله إلا الله، تعبيرا عن الإجابة إلى الإيمان، وأن المراد مشركو العرب، وأهل الأوثان، ومن لا يوحد، وهم كانوا أول من دعي إلى الإسلام، وقوتل عليه; فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد، فلا يكتفى في عصمته بقول لا إله إلا الله إذا كان يقولها في كفره، وهي من اعتقاده، ولذلك جاء في الحديث الآخر"وأني رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة"؛ هذا كلام القاضي عياض.

قال النووي: قلت: ولا بد من الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في الرواية الأخرى لأبي هريرة:"حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به"1. انتهى كلام النووي.

فتأمل ما ذكر الخطابي، وذكره القاضي عياض، أن

1 مسلم: الإيمان (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت