فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36561 من 346740

محمد، نبي الرحمة، أي: أتشفع به إليك، في رد بصري، اللهم شفع نبيي في. ففعل ذلك فرد الله عليه بصره، وقال له: إذا كانت لك حاجة فبمثل ذلك فافعل"انتهى."

فهذا الحديث بهذا اللفظ، لا حجة للمبطل فيه; لأن غايته: أنه توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وساقه الترمذي بسياق قريب من هذا، فقال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة عن أبي جعفر، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عثمان بن حنيف:"أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك. قال: فادعه فأمره أن يتوضأ ويحسن وضوءه، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى، اللهم فشفعه في"1 هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي جعفر، وهو غير الخطاء، انتهى. هذا لفظه بحروفه، وفي نسخة أخرى:"إني توجهت إلى ربي"; وليست هذه اللفظة في سياق هؤلاء الأئمة، أعني قوله: يا محمد; التي هي غاية ما يتعلق به المبطلون.

الوجه الثالث: أن يقال: على تقدير صحة هذه اللفظة، فليس فيها ما يدل على دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته; ولو كان فيها ما يدل على ذلك، لفعله الصحابة رضي الله عنهم.

1 الترمذي: الدعوات (3578) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت