فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 2690

ج / 4 ص -189- وأنهم حدثوني أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانسكوا لها فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين يومًا فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا". - رواه أحمد ورواه النسائي ولم يقل فيه مسلمان."

5 -وعن أمير مكة الحارث بن حاطب قال:"عهد إلينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن ننسك للرؤية فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما". - رواه أبو داود والدارقطني وقال: هذا إسناد متصل صحيح.

-الحديث الأول ذكره الحافظ في التلخيص ولم يذكر فيه قدحًا وإسناده لا بأس به على اختلاف فيه.

والحديث الثاني سكت عنه أبو داود والمنذري ورجاله رجال الصحيح إلا الحسين بن الحارث الجدلي وهو صدوق وصححه الدارقطني كما ذكر المصنف والحارث بن حاطب المذكور له صحبة خرج مع أبيه مهاجرًا إلى أرض الحبشة وهو صغير وقيل ولد بأرض الحبشة هو وأخوه محمد بن حاطب واستعمل على مكة سنة ست وستين.

قوله:"وانسكوا لها"هو أعم من قوله صوموا لرؤيته لأن النسك في اللغة العبادة وكل حق للَّه تعالى كذا في القاموس.

قوله:"فأتموا ثلاثين يومًا"فيه"الأمر بإتمام العدة وسيأتي الكلام على ذلك."

قوله:"مسلمان"فيه دليل على أنها لا تقبل شهادة الكافر في الصيام والإفطار.

وقد استدل بالحديثين على اشتراط العدد في شهادة الصوم والإفطار. وقد تقدم الجواب على ذلك الاستدلال.

قوله:"شاهدا عدل"فيه دليل على اعتبار العدالة في شهادة الصوم وعارض ذلك من لم يشترط العدالة بحديث الأعرابي المتقدم فإن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يختبره بل اكتفى بمجرد تكلمه بالشهادتين وأجيب بأنه أسلم في ذلك الوقت والإسلام يجب ما قبله فهو عدل بمجرد تكلمه بكلمة الإسلام وإن لم ينضم إليها عمل في تلك الحال.

باب ما جاء في يوم الغيم والشك.

1 -عن ابن عمر:"عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له"أخرجاه هما والنسائي وابن ماجه وفي لفظ"الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين". - رواه البخاري. وفي لفظ:"أنه ذكر رمضان فضرب بيديه فقال الشهر هكذا وهكذا وهكذا ثم عقد إبهامه في الثالثة صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين"رواه مسلم وفي رواية أنه قال:"إنما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه فإن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت