فهرس الكتاب
ج / 4 ص -271- 2 - وعن أبي هريرة:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". - رواه الجماعة إلا ابن ماجه.
3 -وعن عائشة قالت:"قلت يا رسول اللَّه أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها قال قولي اللَّهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني". - رواه الترمذي وصححه وأحمد وابن ماجه وقالا فيه:"أرأيت إن وافقت ليلة القدر".
-الحديث الأول قد تقدم مع شرحه في باب صلاة التراويح وأورده المصنف ههنا للاستدلال به على مشروعية قيام ليلة القدر.
والحديث الثاني صححه الترمذي كما ذكر المصنف وفيه دليل على إمكان معرفة ليلة القدر وبقائها وسيأتي الكلام على ذلك.
قوله:"ليلة القدر"اختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه الليلة فقيل هو التعظيم لقوله تعالى {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} والمعنى أنها ذات قدر لنزول القرآن فيها أو لما يقع فيها من نزول الملائكة أو لما ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر وقيل القدر هنا التضييق لقوله تعالى {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} ومعنى التضييق فيها إخفاؤها عن العلم بتعيينها. وقيل القدر بمعنى القدر بفتح الدال الذي هو مؤاخي القضاء. والمعنى"أنه يقدر فيها أحكام تلك السنة لقوله تعالى {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} وبه صدر النووي كلامه فقال: قال العلماء سميت ليلة القدر لما يكتب فيها الملائكة من الأقدار لقوله تعالى {فِيهَا يُفْرَقُ} الآية."
ورواه عبد الرزاق وغيره من المفسرين بأسانيد صحيحة عن مجاهد وعكرمة وقتادة وغيرهم. قال التوربشتي: إنما جاء القدر بسكون الدال وإن كان الشائع في القدر الذي يؤاخي القضاء فتح الدال ليعلم أنه لم يرد به ذلك وإنما أريد به تفصيل ما جرى به القضاء وإظهاره وتحديده في تلك السنة لتحصيل ما يلقي إليهم فيها مقدار بمقدار.
قوله:"إنك عفو"بفتح العين وضم الفاء وتشديد الواو صيغة مبالغة. وفيه دليل على استحباب الدعاء في هذه الليلة بهذه الكلمات.
4 -وعن ابن عمر قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم:"من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين أو قال تحروها ليلة سبع وعشرين يعني ليلة القدر". - رواه أحمد بإسناد صحيح."
5 -وعن ابن عباس:"أن رجلًا أتى نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: يا نبي اللَّه إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام فأمرني بليلة لعل اللَّه يوفقني فيها لليلة القدر فقال عليك بالسابعة". - رواه أحمد.