فهرس الكتاب
ج / 5 ص -113- كلها حكم الشعر والظفر ودليله ما ثبت في رواية لمسلم:"فلا يمسن من شعره وبشره شيئا"والحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء للعتق من النار . وقيل للتشبه بالمحرم حكي هذين الوجهين النووي وحكي عن أصحاب الشافعي أن الوجه الثاني غلط لأنه لا يعتزر النساء ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم .
باب السن الذي يجزئ في الأضحية وما لا يجزئ
1 -عن جابر قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا تذبحوا الأمسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن". رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي .
2 -وعن البراء بن عازب قال:"ضحى خال لي يقال له أبو بردة قبل الصلاة فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم شاتك شاة لحم فقال يا رسول اللّه إن عندي داجنا جذعة من المعز قال إذبحها ولا تصلح لغيرك ثم قال"من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين". متفق عليه ."
قوله:"المسنة"قال العلماء المسنة هي الثنية من كل شيء من الأبل والبقر و الغنم فما فوقها وهذا تصريح بأنه لا يجوز الجذع ولا يجزئ إلا إذا عسر على المضحى وجودالمسنة . الجذع من الضأن ولا من غير
مطلقا . قال النووي و مذهب العلماء كافة إنه لا يجزئ سواء وجد غيره أم لا وحملوا هذا الحديث على الاستحباب والأفضل وتقديره يستحب لكم أن لا تذبحوا الأمسنة فأن عجزتم فجذعه ضأن وليس فيه تصريح بمنع جذعة الضأن وأنها لا تجزئ بحال وقد أجمعت الأمة على أنه ليس على ظاهره لأن الجمهور يجوزون الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه وابن عمر والزهري يمنعانه مع وجود غيره وعدمه فيتعين تأويل الحديث على ما ذكرنا من الاستحباب كذا قال النووي ولا يخفي أن قوله:"لاتذبحوا"نهى عن التضحية بما عدا المسنة مما دونها وذبح الجذعة مقيد بتعسر المسنة فلا يجزئ مع عدمه ولا بد من مقتض للتأويل المذكور وحديث أبي هريرة وما بعده من الأحاديث المذكورة في هذا الباب تصلح لجعلها قرينة مقتضية للتأويل فيتعين المصير إليه لذلك .
قوله:"جذعة من الضأن"الجذع من الضأن ماله سنة تامة هذا الأشهر عن أهل اللغة وجمهور أهل العلم من غيرهم .
وقيل ماله ستة أشهر . وقيل سبعة . وقيل ثمانية . وقيل عشرة . وقيل أن كان متولدا بين شاتين فستة أشهر وأن كان بين هرمين فثمانية قوله:"شاتك شاة لحم"أي ليست اضحية ولا ثواب فيها بل هو لحم لك تنتفع به قوله:"أن عندي داجنا"الخ الداجن ما يعلف في البيت من الغنم والمعز . وفي