فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 2690

ج / 5 ص -130- الشارع المنع وظاهره عدم جواز الصدقة والهدية كما لا تجوز الأجرة وذلك لانها قد تقع مسامحة من الجازر في الأجرة لاجل ما يعطاه من اللحم على وجه الصدقة أو الهدية وقد استدل به على نمع بيع الجلد والجلال قال القرطبي فيه دليل على ان جلود الهدى وجلالها لاتباع لعفهما على اللحم وإعطئهما حكمه وقد اتفقوا على أن لحمها لا يباع فكذلك الجلود والجلال . وأجازه الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وهو وجه عند الشافعية قالوا ويصرف ثمنه مصرف الأضحية .

قوله:"ماشئتم"فيه إطلاق المقدار الذي يأكله المضحي من أضحيته وتفويضه إلى مشيئته .

قوله:"ولا تبيعوا لحوم الأضاحي"فيه دليل على منع بيع لحوم الأضاحي وظاهره التحريم وقد بين الشارع وجوه الانتفاع في الأضحية من الاكل والتصدق والادخار والائتجار .

قوله:"واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها"فيه رد على الأوزاعي ومن معه وفيه أيضا الأذن بالانتفاع بها بغير البيع . وقد روى عن محمد بن الحسن ان له ان يشتري بمسكها غربالا أو غيرها من آلة البيت لا شيئا من المأكول . وقال الثوري لا يبيعه ولكن يجعله سقائ وشنا في البيت وهو ظاهر الحديث . قوله وان أطعمتم"الخ فيه دليل على أنه يجوز لمن أطعمه غيره من لحم الأضحية ان يأكل كيف شاء وان كان غنيا ."

باب من أذن في انتهاب أضحيته

1 -عن عبد اللّه بن قرط:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"أعظم الأيام عند اللّه يوم النحر ثم يوم القرّ"وقرب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خمس بدنات أو ست ينحرهن فطفقن يزدلفن إليه أيتهن يبدأ بها فلما وجبت جنوبها قال كلمة خفية لم أفهمها فسألت بعض من يليني ما قال قالوا قال من شاء اقتطع".

رواه أحمد وأبو داود وقد احتج به من رخص في نثار العروس ونحوه .

الحديث أخرجه أيضا النسائي وابن حبان في صحيحه وسكت عنه أبو داود والمنذري .

قوله:"ابن قرط"بضم القاف وآخره طاء مهملة .

قوله:"يوم النحر"هو يوم الحج الأكبر على الصحيح عند الشافعية ومالك وأحمد لما في البخاري أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقف يوم النحر بين الجمرات وقال هذا يوم الحج الأكبر .

وفي الحديث دلالة على أنه أفضل أيام السنة ولكنه يعارضه حديث خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة وقد تقدم في أبواب الجمعة وتقدم الجمع ويعارضه أيضا ما أخرجه ابن حبان في صحيحه عن جابر قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"ما من يوم أفضل عند اللّه من يوم عرفة ينزل اللّه تعالى إلى سماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فلم ير يوم أكثر عتقا من النار من يوم عرفة"وقد ذهبت الشافعية إلى أنه أفضل من يوم النحر ولا يخفى الباب ليس فيه إلا أن يوم النحر أعظم وكونه أعظم وان كان مستلزما لكونه أفضل لكنه ليس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت