فهرس الكتاب
ج / 5 ص -157- رفعه لنا سماك وأنا أفرقه .
قوله:"الكالئ بالكالئ"هو مهموز قال الحاكم عن أبي الوليد حسان هو بيع النسيئة كذا نقله أبو عبيد في الغريب وكذا نقله الدارقطني عن أهل اللغة وروى البيهقي عن نافع قال هو بيع الدين بالدين . وفيه دليل على عدم جواز بيع الدين بالدين وهو إجماع كما حكاه أحمد في كلامه السابق وكذا لا يجوز بيع كل معدوم بمعدوم .
قوله:"بالبقيع"قال الحافظ بالباء الموحدة كما وقع عند البيهقي في بقيع الغرقد . قال النووي ولم يكن إذ ذاك قد كثرت فيه القبور . وقال ابن باطيش لم أر من ضبطه والظاهر أنه بالنون حكى ذلك عنه في التلخيص وابن رسلان في شرح السنن قوله:"لا بأس"فيه دليل على جواز الاستبدال عن الثمن الذي في الذمة بغيره وظاهره إنهما غير حاضرين جميعا بل الحاضر أحدهما وهو غير اللازم فيدل على أن ما في الذمة كالحاضر قوله:"مالم تفترقا وبينكما شيء"فيه دليل على أن جواز الاستبدال مقيد بالتقابض في المجلس لان الذهب والفضة مالان ربويان فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر الا بشرط وقوع التقابض في المجلس وهو محكى عن عمر وابنه عبد اللّه رضي اللّه عنهما والحسن والحكم وطاوس والزهري ومالك والشافعي وأبي حنيفة . والثوري والأوزاعي وأحمد وغيرهم وروى عن ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب وهو أحد قولي الشافعي أنه كروه أي الاستبدال المذكور والحديث يرد عليهم:"واختلف"الأولون فمنهم من قال يشترط أن يكون بسعر يومها كما وقع في الحديث وهو مذهب أحمد وقال أبو حنيفة والشافعي أنه يجوز بسعر يومها وأغلى وأرخص وهو خلاف ما في الحديث من قوله:"بسعر يومها"وهو أخص من حديث:"إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد"فيبني العام على الخاص .
باب نهي المشتري عن بيع ما اشتراه قبل قبضه
1 -عن جابر قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه"."
رواه أحمد ومسلم .
2 -وعن أبي هريرة قال:"نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يشتري الطعام ثم يباع حتى يستوفي". رواه أحمد ومسلم . ولمسلم:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"من اشترى طعاما فلا يبيعه حتى يكتاله"."
3 -وعن حكيم بن حزام قال:"قلت يا رسول اللّه أني أشتري بيوعا فما يحل لي منها وما يحرم على قال"إذا اشتريت شيئا فلا تبعه حتى تقبضه". رواه أحمد ."
4 -وعن زيد بن ثابت:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم". رواه أبو داود والدارقطني .