فهرس الكتاب
ج / 5 ص -322-"أطعميه الأساري". رواه أحمد وأبو داود والدارقطني . وفي لفظ له"ثم قال:"أني لأجد لحم شاة ذبحت بغير أذن أهلها"فقالت: يا رسول اللّه أخي وأنا من أعز الناس عليه ولو كان خيرا منها لم يغير علىّ وعلىّ أن أرضيه بأفضل منها فأبى أن يأكل منها وأمر بالطعام للأسارى ."
الحديث في إسناده عاصم بن كليب قال علي بن المديني لا يحتج به إذا انفرد . وقال الأمام أحمد لا بأس به، وقال أبو حاتم الرازي صالح . وقد أخرج له مسلم . وأما جهالة الرجل الصحابي فيغر قادحة لما قررناه غير مرة من أن مجهول الصحابة مقبول لان عموم الأدلة القاضية بأنهم خير الخليفة من جميع الوجوه أقل أحوالها أن تثبت لهم بها هذا المزية أعني قبول مجاهيلهم لاندراجهم تحت عمومها . ومن تولى اللّه ورسوله تعديله فالواجب حمله على العدالة حتى ينكشف خلافها ولا انكشاف في المجهول . قوله:"يلوك"قال في القاموس الوك أهون المضغ أو مضغ صلب . قوله:"لقمة"بضم اللام وسكون القاف ويجوز فتح اللام . قال في القاموس اللقمة وتفتح ما يهبأ للفم". قوله:"فلم يوجد"بضم أوله وسكون الواو وكسر الجيم أي لم يعطني ما طلبته وفي القاموس أوجده أغناه وفلانا مطلوبه أظفره به"
ـ والحديث ـ فيه دليل على مشروعية إجابة الداعي وان كان امرأة والمدعو رجلا أجنبيا إذا لم يعارض ذلك مفسدة مساوية أو راجحة وفيه معجزة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ظاهر لعدم اساغته لذلك اللحم وأخباره بما هو الواقع من أخذها بغير أذن أهلها وفي تجنب ما كان من المأكولات حراما أو مشتبها وعدم الانكار على تجويز أذن مالكه بعد أكله . وفيه أيضا أن يجوز صرف ما كان كذلك إلى من يأكله كالأسارى ومن كان على صفتهم . وقد أورد المصنف هذا الحديث للاستدلال به على حكم من غصب شاة فذبحها وشواها أو طبخها كما وقع في الترجمة، وقد اختلف العلماء في ذلك فحكى في البحر عن القاسمية وأبي حنيفة أن مالك مخير بين طلب القيمة وبين أخذ العين كما هي وعدم لزوم الأرش لأن الغاصب لم يستهلك ما ينفرد بالتقويم . وحكى عن المؤيد باللّه والناصر والشفعي ومالك أنه يأخذ العين مع الأرش كما لو قطع الأذن ونحوها وعن محمد أنه بخير بين القيمة أو العين مع الأرش .
باب ما جاء في ضمان المتلف بجنسه
1 -عن أنس قال:"أهدت بعض أزواج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إليه طعاما في قصعة فضربت عائشة القصعة بيدها فالقت ما فيها فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم"طعام بطعام وإناء بإناء". رواه الترمذي وصححه وهو بمعنى لسائر الجماعة إلا مسلما ."
2 -وعن عائشة أنها قالت"ما رأيت صانعة طعاما مثل صفية أهدت إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إناء من طعام فما ملكت نفسي أن كسرته فقلت"