فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 2690

ج / 6 ص -25- فرسا في سبيل اللّه إيمانا واحتسابا فإن شبعه وروثه وبوله في ميزان يوم القيامة حسنات". رواه أحمد والبخاري ."

3 -وعن ابن عباس"قال أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الحج فقالت امرأة لزوجها احجني مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال ما عندي ما أحجك عليه قالت احجني على جملك فلان قال ذلك حبيس في سبيل اللّه فأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فسأله فقال"أما انك لو أحججتها عليه كان في سبيل اللّه". رواه أبو داود . وقد صح أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال في حق خالد"قد احتبس أدراعه واعتاده في سبيل اللّه"."

حديث ابن عمر أخرجه أيضا الشافعي ورجال إسناده ثقات وهو متفق عليه من حديث أبي هريرة كما تقدم وله طرق عند الشيخين . وحديث ابن عباس أخرجه أيضا ابن خزيمة في صحيحه وأخرجه أيضا البخاري والنسائي مختصرا وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات وقد تقدم نحوه من حديث أم معقل الأسدية في باب الصرف في سبيل اللّه وابن السبيل من كتاب الزكاة . وحديث تحبيس خالد لا دراعه واعتاده قد تقدم أيضا في الباب ما جاء في تعجيل الزكاة من كتاب الزكاة . قوله:"إن المائة السهم"الخ استدل المصنف بهذا الحديث على صحة وقف المشاع وقد حكى ذلك في البحر عن الهادي والقاسم والناصر والشافعي وأبي يوسف ومالك واحتج لهم بأن عمر وقف مائة سهم بخيبر ولم تكن مقسومة . وحكى في البحر أيضا عن الأمام يحيى ومحمد أنه لا يصح وقف المشاع لأن من شرطه التعيين وحكى أيضا عن المؤيد باللّه أنه يصح فيما قسمته مهايأة لا في غيره لتأديته إلى منع القسمة أو بيع الوقف . وعن أبي طالب يصح فيما قسمته افراز كالأرض المستوية وإلا فلا . وأوضح ما أحتج به من منع من وقف المشاع إن كل جزء من المشترك محكوم عليه بالمملوكية للشريكين فيلزم مع وقف أحد الشريكين أن يحكم عليه بحكمين مختلفين متضادين مثل صحة البيع بالنسبة إلى كونه مملوكا وعدم الصحة بالنسبة إلى كونه موقوفا فيتصف كل جزء بالصحة وعدمها ويتصف بذلك الجملة وأجاب صاحب المنار عن هذا بأنه نظير العتق المشاع وقد صح ذلك هناك كحديث الستة الا عبد كما صح هنا وإذا صح من جهة الشارع بطل هذا الاستدلال . وقد استدل البخاري على صحة وقف المشاع بحديث أنس في قصة بناء المسجد وإن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"ثامنوني حائطكم فقالوا لانطلب ثمنه إلا الي اللّه عز وجل"وهذا ظاهر في جواز وقف المشاع ولو كان غير جائز لانكر عليه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قولهم هذا وبين لهم الحكم . وحكى ابن المنير عن مالك أنه لا يجوز وقف المشاع إذا كان الواقف واحدا لأنه يدخل الضرر على شريكه . قوله:"من احتبس فرسا"الخ فيه دليل على أنه يجوز وقف الحيوان وإليه ذهب العترة والشافعي والجمهور . وقال أبو حنيفة لا يصح لعدم دوامه . وقال محمد لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت