فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 2690

ج / 6 ص -28- الأب وأما جد الأم فلا بل هو يدل على خلاف المدعي من هذه الحيثية إذ لم يصرف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من ينسب إلى جد أمه وأجاب صاحب شرح الاثمار ان خروج من ينتسب إلى جد الأم هنا مخصص من عموم الآية والعموم يصح تخصيصه فلا يلزم إذا خص ههنا أن يخرجوا حيث لم يخص . وقد استدل ايضا على خروج من ينتسب إلى جد الأم بأنهم ليسوا بقرابة لأن القرابة العشيرة والعصبة وليس من كان من قبل الأم بعصبة ولا عشيرة وإن كانوا أرحاما وأصهارا ولهذا قال في البحر وقرابتي أو ذو وأرحامي لمن ولده جد أبيه ما تناسلوا لصرفه صلى اللّه عليه وآله وسلم سهم ذوي القربى في الهاشميين والمطلبيين وعلل إعطاء المطلبيين بعدم الفرقة لا القرب وهو الظاهر كما وقع منه صلى اللّه عليه وآله وسلم التصريح بذلك لما سأله بعض بني عبد شمس عن تخصيص المطلبيين بالعطاء دونهم فقال إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام .

ولو كان الصرف إليهم لقرابتي فقط لكان حكمهم وحكم بني عبد شمس واحدا لأنهم متحدون في القرب إليه صلى اللّه عليه وآله وسلم . قوله:"أفعل"بضم اللام على أنه قول أبي طلحة قوله:"فقسمها أبو طلحة"فيه تعيين أحد الاحتمالين في لفظ أفعل فإنه احتمل أن يكون فاعله أبو طلحة كما تقدم واحتمل أن يكون صيغة أمر وانتفى هذا الاحتمال الثاني بهذه الرواية وذكر ابن عبد البر ان إسماعيل القاضي رواه عن القعنبي عن مالك فقال في روايتة فقسمها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في أقاربه وبني عمه أي في أقارب أبي طلحة وبني عمه . قال ابن البر اضافة القسم إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وإن كان شائعا في لسان العرب على معنى أنه الآمر به لكن أكثر الرواة لم يقولوا ذلك والصواب رواية من قال ابن عبد البر اضافة القسم إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وإن كان شائعا في لسان العرب على معنى أنه الآمر به لكن أكثر الرواة لم يقولوا ذلك والصواب رواية من قال فقسمها أبو طلحة . قوله"في أقاربه وبني عمه"في الرواية الثانية فجعلها في حسان بن ثابت وأبيّ بن كعب وقد تمسك به من قال أقل من يعطى من الأقارب إذا لم يكونوا منحصرين اثنان وفي نظر لأنه وقع في رواية للبخراي فجعلها أبو طحلة في ذوى رحمه وكان منهم حسان وأبيّ بن كعب فدل ذلك على أنه أعطى غيرهما معهما وفي مرسل أبي بكر بن حزم فرده على أقاربه أبيّ بن كعب وحسان بن ثابت وأخيه أو ابن أخيه شداد بن اوس ونبيط بن جابر فتقاوموه فباع حسان حصته من معاوية بمائة ألف درهم . قوله:"ابن حرام"بالمهملتين . قوله:"ابن زيد مناة"هو بالإضافة قوله:"وبين أبي وأبي طلحة ستة آباء"قال في الفتح هو ملبس مشكل وشرع الدمياطي في بيانه ويغني عن ذلك ما وقع في رواية المستملي حيث قال عقب ذلك وأبي بن كعب هو ابن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار فعمرو بن مالك يجمع حسانا وأبا طلحة وأبيا اه وفي قصة أبي طلحة هذه فوائد منها إن الوقف لا يحتاج في انعقاده إلى قبول الموقوف عليه ـ واستدل ـ به الجمهور على أن من أوصى أن يفرق ثلث ماله حيث أرى اللّه الوصي أنها تصح ويفرقه الوصي في سبيل الخير ولا يأكل منه شيئا ولا يعطى منه وارثا للميت وخالف في ذلك أبو ثور . وفيه جواز التصدق من الحي في غير مرض الموت بأكثر من ثلث ماله لأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يستفصل أبا طلحة عن قدر ما تصدق به . وقال لسعد بن أبي وقاص في مرضه الثلث كثير . وفيه تقديم الأقرب من الأقارب على غيرهم . وفيه جواز اضافة حب المال إلى الرجل الفاضل العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت