فهرس الكتاب
ج / 6 ص -89- حصة الشريك فتؤخذ وإليه ذهبت الهادوية وآخرون ثم اختلفوا فقال الأكثر يعتق جميعه في الحال ويستسعي العبد في تحصيل قيمة نصيب الشريك وزاد ابن أبي ليلى فقال ثم يرجع العبد على المعتق الأول بما دفعه إلى الشريك . وقال أبو حنيفة وحده يتخير بين السعاية وبين عتق نصيبه وهذا يدل على أنه لا يعتق عنده ابتداء إلا النصيب الأول فقط وعن عطاء يتخير الشريك بين ذلك وبين إبقاء حصته في الرق وخالف الجميع زفر فقال يعتق كله وتقوم حصة الشريك فتؤخذ إن كان المعتق موسرا وتبقى في ذمته إن كان معسرا وقد حكى في البحر عن الفريقين من الحنفية والشافعية مثل قول زفر فينظر في صحة ذلك .
وحكي أيضا عن الشافعي أنه يبقي نصيب شريك المعسر رقيقا وعن الناصر أنه يسعى العبد مطلقا . وعن أبي حنيفة يسعى عن المعسر ولا يرجع عليه والموسر يخير شريكه بين تضمينه أو السعاية أو إعتاق نصيبه كما مر . وعن عثمان البتي أنه لا شيء على العتق إلا أن تكون جارية تراد للوطء فيضمن ما أدخل على شريكه فيها من الضرر . وعن ابن شبرمة أن القيمة في بيت المال وعن محمد بن إسحاق أن هذا الحكم للعبيد دون الإماء . قوله"قيمة عدل"بفتح العين أي لا زيادة فيه ولا نقص . قوله:"لاوكس"بفتح الواو وسكون الكاف بعدها سين مهملة أي لا نقص ولا الشطط بشين معجمة ثم طاء مهملة مكررة وهو الجور بالزيادة على القيمة من قولهم شطني فلان إذا شق عليك وظلمك حقك . قوله"أو شركا له في مملوك"الشرك بكسر الشين المعجمة وسكون الراء الحصة والنصيب . قالابن دقيق العيد هو في الأصل مصدر قوله:"شقصا"بكسر الشين المعجمة وسكون القاف . وفي الرواية الثانية شقيصا بفتح الشين وكسر القاف والشقص والشقيص مثل النصف مثل النصف والنصيف وهو القليل من كل شيء وقيل هو النصيب قليلا كان أو كثيرا .
باب التدبير
1 -عن جابر"أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر فاحتاج فأخذه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد اللّه بكذا وكذا فدفعه إليه". متفق عليه . وفي لفظ"قال أعتق رجل من الأنصار غلاما له عن دبر وكان محتاجا وكان عليه دين فباعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بثمانمائة درهم فأعطاه فقال اقض دينك وأنفق على عيالك"رواه النسائي .
2 -وعن محمد بن قيس بن الأحنف عن أبيه عن جده"أنه أعتق غلاما له عن دبر وكاتبه فأدى بعضا وبقي بعض ومات مولاه فأتوا ابن مسعود فقال ما أخذ فهو له وما بقي فلا شيء لكم". رواه البخاري في تاريخه .
حديث جابر أخرجه أيضا الأربعة وابن حبان والبيهقي من طرق كثيرة بألفاظ متنوعة . وفي الباب عن ابن عمر مرفوعا وموقوفا عند البيهقي لفظ"المدبر من الثلث"ورواه الشافعي والحافظ يقفونه على ابن عمر . ورواه الدارقطني مرفوعا بلفظ"المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث"وفي إسناده عبيدة بن حسان وهو منكر الحديث . وقال الدارقطني في العلل الأصح وقفه وقال العقيلي لا يعرف غلا بعلي بن بن ظبيان وهو منكر الحديث . وقال أبو زرعة الموقوف أصح .