فهرس الكتاب
ج / 6 ص -275- والآليتين . وقد تقدم تفسير حمش الساقين والجعد وخدلج الساقين وسابغ الآليتين .
قوله:"أورق"هو الأسمر .
قوله:"جماليًا"بضم الجيم وتشديد الميم هو العظيم الخلق كأنه الجمل .
قوله:"لولا الأيمان"استدل به من قال إن اللعان يمين وإليه ذهبت العترة والشافعي والجمهور وذهب أبو حنيفة وأصحابه ومالك والإمام يحيى والشافعي في قول إنه شهادة . واحتجوا بقوله تعالى { فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} وبقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم في حديث ابن عباس السابق في الباب الأول:"فجاء هلال فشهد ثم قامت فشهدت"وقيل: إن اللعان شهادة فيها شائبة يمين وقيل بالعكس .
وقال بعض العلماء: ليس بيمين ولا شهادة حكى هذه الثلاثة المذاهب صاحب الفتح وقال: الذي تحرر لي إنها من حيث الجزم بنفيالكذب وإثبات الصدق يمين لكن أطلق عليها شهادة لاشتراط أن لا يكتفى في ذلك بالظن بل لا بد من وجود علم كل منهما بالأمرين علمًا يصح معه أن يشهد .
باب ما جاء في اللعان على الحمل والاعتراف به
1 -عن ابن عباس:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لاعن على الحمل". رواه أحمد .
وفي حديث سهل:"وكانت حاملًا وكان ابنها ينسب إلى أمه"وقد ذكرناه .
وفي حديث ابن عباس:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لاعن بين هلال بن أمية وامرأته وفرق بينهما وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا يرمى ولدها ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد . قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مصر وما يدعى لأب"رواه أحمد وأبو داود . وقد أسلفنا في غير حديث أن تلاعنهما قبل الوضع .
2 -وعن قبيصة بن ذؤيب قال:"قضى عمر بن الخطاب في رجل أنكر ولد امرأته وهو في بطنها ثم اعترف به وهو في بطنها حتى إذا ولد أنكره فأمر به عمر فجلد ثمانين جلدة لفريته عليها ثم ألحق به ولدها". رواه الدارقطني .
حديث ابن عباس الأول هو بمعناه في الصحيحين من حديثه بلفظ:"لاعن بين هلال بن أمية وزوجته وكانت حاملًا ونفى الحمل". وحديث سهل هو في البخاري كما قدمنا ولم يذكره المصنف فيما سلف صريحًا . وحديث ابن عباس الثاني هو من حديثه الطويل الذي ساقه أبو داود وفي إسناده عباد بن منصور كما تقدم وأثر عمر أخرجه أيضًا البيهقي وحسن الحافظ إسناده .
وقد استدل بأحاديث الباب من قال إنه يصح اللعان قبل الوضع مطلقًا ونفي الحمل . وقد حكاه في الهدى عن الجمهور وهو الحق للأدلة المذكورة وذهبت الهادوية وأبو يوسف ومحمد إلى أنه لا يصح قبل الوضع مطلقًا لاحتمال أن يكون الحمل ريحًا . ورد بأن هذا احتمال بعيد لأن للحمل قرائن قوية يظن معها وجوده ظنًا قويًا وذلك كاف في اللعان كما جاز العمل بها في إثبات عدة