فهرس الكتاب
ج / 6 ص -277- الحسن بن فارس: ممتلئ الأعضاء وقال الطبري: لا يكون إلا مع غلظ العظم مع اللحم .
قوله:"آدم"بالمد أي لونه قريب من السواد .
قوله:"كثير اللحم"أي في جميع جسده . قال في الفتح: يحتمل أن يكون صفة شارحة لقوله خدلًا بناء على أن الخدل الممتلئ البدن .
قوله:"اللّهم بين"قال ابن العربي: ليس معنى هذا الدعاء طلب ثبوت صدق أحدهما فقط بل معناه أن تلد ليظهر الشبه ولا يمتنع ولادتها بموت الولد مثلا فلا يظهر البيان والحكمة في البيان المذكور ردع من شاهد ذلك عن التلبس بمثل ما وقع لما يترتب عليه من القبح .
قوله:"فلاعن"الخ ظاهره أن الملاعنة تأخرت إلى وضع المرأة وعلى ذلك بوّب المصنف وقد تقدم في حديث سهل أن اللعان وقع بينهما قبل أن تضع . ورواية ابن عباس هذه هي القصة التي في حديث سهل كما تقدم فعلى هذا تكون الفاء في قوله فلاعن لعطف لاعن على فأخبره بالذي وجد عليه امرأته ويكون ما بينهما اعتراضًا .
قوله:"فقال رجل لابن عباس"هو عبد اللّه بن شداد بن الهاد وهو ابن خالة ابن عباس سماه أبو الزناد كما ذكره البخاري في الحدود .
قوله:"كانت تظهر في الإسلام السوء"أي كانت تعلن بالفاحشة ولكنه لم يثبت ذلك عليها ببينة ولا اعتراف قال الداودي: فيه جواز من يسلك مسالك السوء وتعقب بأنه لم يسمها فإن أراد إظهار الغيبة على طريق الإبهام فمسلم .
باب ما جاء في قذف الملاعنة وسقوط نفقتها .
1 -عن ابن عباس في قصة الملاعنة:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قضى أن لا قوت لها ولا سكنى من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها". رواه أحمد وأبو داود .
2 -وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في ولد المتلاعنين أنه يرث أمه وترثه أمه ومن رماها به جلد ثمانين ومن دعاه ولد زنا جلد ثمانين". رواه أحمد .
حديث ابن عباس هو طرف من حديثه الطويل الذي ساقه أبو داود وفي إسناده عباد بن منصور وفيه مقال كما تقدم . وحديث عمرو بن شعيب أشار إليه في التلخيص ولم يتكلم عليه وقد قدمنا الاختلاف في حديثه .
وقال في مجمع الزوائد: في إسناده ابن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات .
قوله:"أن لا قوت ولا سكنى"فيه دليل على أن المرأة المفسوخة باللعان لا تستحق في مدة العدة نفقة ولا سكنى لأن النفقة إنما تستحق في عدة الطلاق لا في عدة الفسخ وكذلك السكنى ولا سيما إذا كان الفسخ بحكم كالملاعنة ومن قال إن اللعان طلاق كأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن محمد فلعله يقول بوجوب النفقة والسكنى والحديث حجة عليه .
قوله:"إنه يرث أمه وترثه"فيه دليل على أن قرابة الولد المنفى قرابة أمه وقد قدمنا الكلام على ذلك في أول كتاب اللعان .
قوله:"ومن رماها به جلد ثمانين"فيه دليل على أنه يجب الحد على من رمى المرأة التي لاعنها