فهرس الكتاب
ج / 6 ص -306- حتى يضعن ما في بطونهن"وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة من حديث علي بلفظ:"نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة"وفي إسناده ضعف وانقطاع ."
قوله:"أوطاس"هو واد في ديار هوازن قال القاضي عياض: وهو موضع الحرب بحنين وبه قال بعض أهل السير . قال الحافظ: والراجح أن وادي أوطاس غير وادي حنين وهو ظاهر كلام ابن إسحاق في السيرة .
قوله:"مجح"بضم الميم ثم جيم مكسورة ثم حاء مهملة وهي الحامل التي قد قاربت الولادة على ما فسره المصنف .
والحديثان يدلان على أنه يحرم على الرجل أن يطأ الأمة المسبية إذا كانت حاملًا حتى تضع حملها . والحديث الأول منهما يدل أيضًا على أنه يحرم على الرجل أن يطأ الأمة المسبية إذا كانت حائلًا حتى تستبرأ بحيضة وقد ذهب إلى ذلك العترة والشافعية والحنفية والثوري والنخعي ومالك . وظاهر قوله ولا غير حامل أنه يجب الاستبراء للبكر ويؤيده القياس على العدة فإنها تجب مع العلم ببراءة الرحم . وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الاستبراء إنما يجب في حق من لم تعلم براءة رحمها وأما من علمت براءة رحمها فلا استبراء في حقها وقد روى عبد الرزاق عن ابن عمر أنه قال: إذا كانت الأمة عذراء لم يستبرئها إن شاء وهو في صحيح البخاري عنه وسيأتي ويؤيد هذا حديث رويفع الآتي فإن قوله فيه فلا ينكحن ثيبًا من السبايا حتى تحيض يرشد إلى ذلك ويؤيده أيضًا حديث علي الأتي قريبًا فيكون هذا مخصصًا لعموم قوله ولا غير حامل أو مقيدًا له .
وقد روي ذلك عن مالك قال المازري من المالكية: القول الجامع في ذلك أن كل أمة أمن عليها الحمل فلا يلزم فيها الاستبراء وكل من غلب على الظن أنها حامل أو شك في حملها أو تردد فيه فالاستبراء لازم فيها وكل من غلب على الظن براءة رحمها لكنه يجوز حصوله فإن المذهب فيه على وجهين في ثبوت الاستبراء وسقوطه ومن القائلين بأن الاستبراء إنما هو للعلم ببراءة الرحم فحيث تعلم البراءة لا يجب وحيث لا يعلم ولا يظن يجب أبو العباس ابن سريج وأبو العباس ابن تيمية وابن القيم ورجحه جماعة من المتأخرين منهم الجلال والمقبلي والمغربي والأمير وهو الحق لأن العلة معقولة فإذا لم توجد المئنة كالحمل ولا المظنة كالمرأة المزوجة فلا وجه لإيجاب الاستبراء والقول بأن الاستبراء تعبدي وأنه يجب في حق الصغيرة وكذا في حق البكر والآيسة ليس عليه دليل .
3 -وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم:"لا يقعن رجل على امرأة وحملها لغيره". رواه أحمد .
2 -وعن رويفع بن ثابت:"عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره". رواه أحمد والترمذي وأبو داود وزاد:"من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها". وفي لفظ:"من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا ينكحن ثيبًا