فهرس الكتاب
ج / 6 ص -307- من السبايا حتى تحيض". رواه أحمد ومفهومه أن البكر لا تستبرأ . وقال ابن عمر: إذا وهبت الوليدة التي توطأ أو بيعت أو أعتقت فلتستبرأ بحيضة ولا تستبرأ العذراء حكاه البخاري في صحيحه وقد جاء في حديث عن علي رضي اللّه عنه ما الظاهر حمله على مثل ذلك فروى بريدة قال:"بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عليًا إلى خالد يعني إلى اليمن ليقبض الخمس فاصطفى علي منه سبية فأصبح وقد اغتسل فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا وكنت أبغض عليًا فلما قدمنا على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ذكرت له ذلك فقال: يا بريدة أتبغض عليًا فقلت: نعم فقال: لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك . رواه أحمد والبخاري . وفي رواية:"قال: أبغضت عليًا بغضًا لم أبغضه أحدًا وأحببت رجلًا من قريش لم أحببه إلا على بغضه عليًا قال: فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته فأصبنا سبايا قال: فكتب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: ابعث إلينا من يخمسه قال: فبعث إلينا عليًا وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي قال: فخمس وقسم فخرج ورأسه يقطر فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم صارت في آل علي ووقعت بها قال: فكتب الرجل إلى نبي اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت: ابعثني فبعثني مصدقًا فجعلت أقرأ الكتاب وأقول صدق فأمسك يدي والكتاب وقال: أتبغض عليًا قلت: نعم قال: فلا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبًا فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة قال: فما كان من الناس أحد بعد قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أحب إليَّ من علي"رواه أحمد وفيه بيان أن بعض الشركاء يصح توكيله في قسمة مال الشركة والمراد بآل علي علي رضي اللّه عنه نفسه .
حديث أبي هريرة أخرجه أيضًا الطبراني وإسناده ضعيف كما تقدمت الإشارة إلى ذلك .
قال في مجمع الزوائد: في إسناده بقية والحجاج بن أرطأة وكلاهما مدلس اهـ . ولكنه يشهد لصحته حديث رويفع المذكور بعده والأحاديث المذكورة قبله . وحديث رويفع أخرجه أيضًا ابن