فهرس الكتاب
ج / 6 ص -311- أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات فنسخ من ذلك خمس رضعات إلى خمس رضعات معلومات فتوفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والأمر على ذلك"رواه الترمذي . وفي لفظ:"كان فيما أنزل اللّه عز وجل من القرآن ثم سقط لا يحرم إلا عشر رضعات أو خمس معلومات"رواه ابن ماجه ."
5 -وعن عائشة:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أمر امرأة أبي حذيفة فأرضعت سالمًا خمس رضعات وكان يدخل عليها بتلك الرضاعة". رواه أحمد .
وفي رواية:"أن أبي حذيفة تبنى سالمًا وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم زيدًا وكان من تبنى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس ابنه وورث ميراثه حتى أنزل اللّه عز وجل {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم له أب فمولى وأخ في الدين فجاءت سهلة فقالت: يا رسول اللّه كنا نرى سالمًا ولدًا يأوي معي ومع أبي حذيفة ويراني فضلى وقد أنزل اللّه عز وجل ما قد علمت فقال:"أرضعيه خمس رضعات فكان بمنزلة ولده من الرضاعة"رواه مالك في الموطأ وأحمد ."
حديث عائشة في قصة سالم أخرج الرواية الأولى منه النسائي عن جعفر بن ربيعة عن الزهري كتابة عن عروة عنها ورواه الشافعي في الأم عن مالك عن الزهري عن عروة مرسلًا ورواه أيضًا عبد الرزاق .
وأخرج الرواية الثانية عنها أبو داود وأخرجها أيضًا البخاري في المغازي من صحيحه من طريق عقيل عن الزهري عن عروة عنها إلى قوله فجاءت سهلة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال فذكر الحديث ولم يسق بقيته وساقها البيهقي في سننه من هذا الوجه كرواية أبي داودورواها أيضًا البخاري من رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عنها وساق منها إلى قوله وقد أنزل اللّه فيه ما قد علمت .
قوله:"معلومات"فيه إشارة إلى أنه لا يثبت حكم الرضاع إلا بعد العلم بعدد الرضعات وأنه لا يكفي الظن بل يرجع معه ومع الشك إلى الأصل وهو العدم .
قوله:"وهن فيما يقرأ"بضم الياء وفيه إشارة إلى أنه تأخر إنزال الخمس رضعات فتوفي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهن قرآن يقرأ .
قوله:"فضلى"بضم الفاء والضاد المعجمة قال الخطابي: أي مبتذلة في ثياب مهنتها انتهى . والفضل من الرجال والنساء الذي عليه ثوب واحد بغير إزار . وقال ابن وهب: أي مكشوف الرأس وقد استدل بأحاديث الباب من قال إنه لا يقتضي التحريم من الرضاع إلا خمس