فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 2690

ج / 6 ص -318- 4 - وعن الإمام علي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم:"إن اللّه حرم من الرضاع ما حرم من النسب". رواه أحمد والترمذي .

قوله:"أُريد"بضم الهمزة والذي أراد من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يتزوجها هو علي رضي اللّه عنه كما في صحيح مسلم . وقد اختلف في اسم ابنة حمزة علىأقوال: أمامة وسلمى وفاطمة وعائشة وأمة اللّه وعمارة ويعلى وإنما كانت ابنة أخي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم رضع من ثويبة وقد كانت أرضعت حمزة .

قوله:"أفلح"بالفاء والحاء المهملة وهو مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقيل مولى أم سلمة والقعيس بضم القاف وبعين وسين مهملتين مصغرًا .

وقد استدل بأحاديث الباب على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وذلك بالنظر إلى أقارب المرضع لأنهم أقارب للرضيع وأما أقارب الرضيع فلا قرابة بينهم وبين المرضع .

والمحرمات من الرضاع سبع: الأم والأخت بنص القرآن والبنت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت لأن هؤلاء الخمس يحرمن من النسب وقد وقع الخلاف هل يحرم بالرضاع ما يحرم من الصهار وابن القيم قد حقق ذلك في الهدى بما فيه كفاية فليرجع إليه .

وقد ذهب الأئمة الأربعة إلى أنه يحرم نظير المصاهرة بالرضاع فيحرم عليه أم امرأته من الرضاعة وامرأة أبيه من الرضاعة ويحرم الجمع بين الأختين من الرضاعة وبين المرأة وعمتها وبنتها وبين خالتها من الرضاعة وقد نازعهم في ذلك ابن تيمية كما حكاه صاحب الهدى وحديث عائشة في دخول أفلح عليها فيه دليل على ثبوت حكم الرضاع في حق زوج المرضعة وأقاربه كالمرضعة وقد ذهب جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين وسائر العلماء وقد وقع التصريح بالمطلوب في رواية لأبي داود بلفظ:"قالت عائشة: دخل عليَّ أفلح فاستترت منه فقال: أتستترين مني وأنا عمك قلت: من أين قال: أرضعتك امرأة أخي قلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل فدخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فحدثته فقال: إنه عمك فليلج عليك"وروي عن عائشة وابن عمر وابن الزبير ورافع بن خديج وزينب بنت أم سلمة وسعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن والقاسم بن محمد وسالم وسليمان بن يسار وعطاء بن يسار والشعبي والنخعي وأبي قلابة وإياس بن معاوية القاضي أنه لا يثبت حكم الرضاع للزوج حكي ذلك عنهم ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن المنذر وروي أيضًا هذا القول عن ابن سيرين وابن علية والظاهرية وابن بنت الشافعي وقد روي ما يدل على أنه قول جمهور الصحابة فأخرج الشافعي عن زينب بنت أبي سلمة أنها قالت: كان يدخل علي وأنا أمتشط أرى أنه أبي وأن ولده أخوتي لأن امرأتهأسماء أرضعتني فلما كان بعد الحرة أرسل إلى عبد اللّه بن الزبير يخطب ابنتي أم كلثوم على أخيه حمزة بن الزبير وكان للكلبية فقلت: وهل تحل له فقال: إنه ليس لك بأخ إنما أخوتك من ولدت أسماء دون من ولد الزبير من غيرها قالت: فأرسلت فسألت والصحابة متوافرون وأمهات المؤمنين فقالوا: إن الرضاع لا يحرم شيئًا من قبل الرجل فأنكحتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت