فهرس الكتاب
ج / 7 ص -3- يكلف من العمل ما لا يطيق"فيه دليل على تحريم تكليف العبيد والإماء فوق ما يطيقونه من الأعمال وهذا مجمع عليه ."
قوله:"إذا أتى أحدكم خادمه"بنصب أحدكم ورفع خادمه . والخادم يطلق على الذكر والأنثى وهو أعم من الحر والمملوك .
قوله:"فإن لم يجلسه"أي لم يجلس المخدوم الخادم .
قوله:"لقمة أو لقمتين"بضم اللام وهي العين المأكولة من الطعام وروي بفتح اللام والصواب الأول إذا كان المراد العين وهو ما يلتقم والثاني إذا كان المراد الفعل وهكذا قوله:"أكلة أو أكلتين"وهو شك من الراوي وفي هذا دليل على أنه لا يجب إطعام المملوك من جنس ما يأكله المالك بل ينبغي أن يناوله منه ملء فمه للعلة المذكورة آخرًا وهي توليه لحره وعلاجه ويدفع إليه ما يكفيه من أي طعام أحب على حسب ما تقتضيه العادة لما سلف من الإجماع وقد نقله ابن المنذر فقال: الواجب عند جميع أهل العلم إطعام الخادم من غالب القوت الذي يأكل منه مثله في تلك البلد وكذلك الإدام والكسوة وللسيد أن يستأثر بالنفيس من ذلك وإن كان الأفضل المشاركة وقال الشافعي بعد أن ذكر الحديث: هذا عندنا على وجهين: الأول أن إجلاسه معه أفضل فإن لم يفعل فليس بواجب . الثاني أنه يكون الخيار إلى السيد بين أن يجلسه أو يناوله ويكون اختيارًا غير حتم .
قوله:"كانت عامة وصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"فيه دليل على وقوع الوصية منه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد قدمنا الكلام على ذلك في كتاب الوصايا .
قوله:"يغرغر"بغينين معجمتين وراءين مهملتين مبني للمجهول .
قوله:"الصلاة وما ملكت أيمانكم"أي حافظوا على الصلاة وأحسنوا إلى المملوكين .
باب نفقة البهائم
1 -عن ابن عمر:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض"وروى أبو هريرة مثله ."
2 -وعن أبي هريرة: أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب فشكر اللّه له فغفر له قالوا: يا رسول اللّه وإن لنا في البهائم أجرًا فقال: في كل كبد رطبة أجر". متفق عليهن .