فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 2690

ج / 7 ص -10- يعني في القتلى فلم يجدوه فقام الإمام علي بنفسه حتى أتى أناسًا قد قتل بعضهم على بعض فقال: أخرجوهم فوجدوه مما يلي الأرض فكبر وقال: صدق اللّه وبلغ رسوله فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين واللّه الذي لا إله إلا هو لقد سمعت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"أي واللّه الذي لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثًا وهو يحلف". والمخدج المذكور هو ذو الثدية وكان في يده مثل ثدي المرأة على رأسه حلمة مثل حلمة الثدي عليه شعرات مثل سبالة السنور .

قوله:"إلا فهمًا"هكذا في رواية بالنصب على الاستثناء وفي رواية بالرفع على البدل والفهم بمعنى المفهوم من لفظ القرآن أو معناه .

قوله:"وما في هذه الصحيفة"أي الورقة المكتوبة والعقل الدية وسميت بذلك لأنهم كانوا يعطون الإبل ويربطونها بفناء دار المقتول بالعقال وهو الحبل وفي رواية الديات أي تفصيل أحكامها .

قوله:"وفكاك الأسير"بكسر الفاء وفتحها أي أحكام تخليص الأسير من يد العدو والترغيب فيه .

قوله:"وأن لا يقتل مسلم بكافر"دليل على أن المسلم لا يقاد بالكافر أما الكافر الحربي فذلك إجماع كما حكاه صاحب البحر وأما الذمي فذهب إليه الجمهور لصدق اسم الكافر عليه وذهب الشعبي والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنه يقتل المسلم بالذمي واستدلوا بقوله في حديث علي وعمرو بن شعيب:"ولا ذو عهد في عهده"ووجهه أنه معطوف على قوله مؤمن فيكون التقدير ولا ذو عهد في عهده بكافر كما في المعطوف عليه والمراد بالكافر المذكور في المعطوف هو الحربي فقط بدليل جعله مقابلا للمعاهد لأن المعاهد يقتل بمن كان معاهدًا مثله من الذميين إجماعًا فيلزم أن يقيد الكافر في المعطوف عليه بالحربي كما قيد في المعطوف لأن الصفة بعد متعدد ترجع إلى الجميع اتفاقًا فيكون التقدير لا يقتل مؤمن بكافر حربي ولا ذو عهد في عهده بكافر حربي وهو يدل بمفهومه على أن المسلم يقتل بالكافر الذمي ويجاب أولا بأن هذا مفهوم صفة والخلاف في العمل به مشهور بين أئمة الأصول ومن جملة القائلين بعدم العمل فيه الحنفية فكيف يصح احتجاجهم به وثانيًا بأن الجملة المعطوفة أعني قوله ولا ذو عهد في عهده لمجرد النهي عن قتل المعاهد فلا تقدير فيها أصلا ورد بأن الحديث مسوق لبيان القصاص لا للنهي عن القتل فإن تحريم قتل المعاهد معلوم من ضرورة أخلاق الجاهلية فضلًا عن الإسلام وأجيب عن هذا الرد بأن الأحكام الشرعية إنما تعرف من كلام الشارع وكون تحريم قتل المعاهد معلومًا من أخلاق الجاهلية لا يستلزم معلوميته في شريعة الإسلام كيف والأحكام الشرعية جاءت بخلاف القواعد الجاهلية فلا بد من معرفة أن الشريعة الإسلاميةقررته ويؤيد ذلك أن السبب في خطبته صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم الفتح بقوله:"لا يقتل مسلم بكافر"ما ذكره الشافعي في الأم حيث قال: وخطبته يوم الفتح كانت سبب القتيل الذي قتلته خزاعة وكان له عهد فخطب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال:"لو قتلت مسلمًا بكافر لقتلته به"وقال:"لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده"فأشار بقوله لا يقتل مسلم بكافر إلى تركه الاقتصاص من الخزاعي بالمعاهد الذي قتله وبقوله ولا ذو عهد في عهده إلى النهي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت