فهرس الكتاب
ج / 1 ص -210- باب فضل الوضوء لكل صلاة
1-عن أبي هريرة"عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك".
رواه أحمد بإسناد صحيح .
الحديث أخرج نحوه النسائي وابن خزيمة والبخاري تعليقًا من حديثه وروى نحوه ابن حبان في صحيحه من حديث عائشة وهو يدل على عدم وجوب الوضوء عند القيام إلى الصلاة وهو مذهب الأكثر بل حكى النووي عن القاضي عياض أنه أجمع عليه أهل الفتوى ولم يبق بينهم خلاف وقد قدمنا الكلام على ذلك في باب إيجاب الوضوء للصلاة والطواف ومس المصحف .
2-وعن أنس قال:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يتوضأ عند كل صلاة قيل له فأنتم كيف تصنعون قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم نحدث".
رواه الجماعة إلا مسلمًا .
قوله"عند كل صلاة"قال الحافظ: أي مفروضة زاد الترمذي من طريق حميد عن أنس طاهرًا أو غير طاهر . وظاهره أن تلك كانت عادته .
قال الطحاوي: ويحتمل أن ذلك كان واجبًا عليه خاصة ثم نسخ يوم الفتح بحديث بريدة يعني الذي أخرجه مسلم"أنه صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد"قال: ويحتمل أنه كان يفعله استحبابًا ثم خشي أن يظن وجوبه فتركه لبيان الجواز .
قال الحافظ: وهذا أقرب وعلى تقدير الأول فالنسخ كان قبل الفتح بدليل حديث سويد بن النعمان فإنه كان في خيبر وهي قبل الفتح بزمان .
قوله"كيف كنتم تصنعون"القائل عمرو بن عامر والمراد الصحابة ولابن ماجه: وكنا نصلي الصلوات كلها بوضوء واحد .
والحديث يدل على استحباب الوضوء لكل صلاة وعدم وجوبه .
3-وعن عبد اللَّه بن حنظلة:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك عند كل صلاة ووضع عنه الوضوء إلا من حدث وكان عبد اللَّه بن عمر يرى أن به قوة على ذلك كان يفعله حتى مات".
رواه أحمد وأبو داود .
4-وروى أبو داود والترمذي بإسناد ضعيف عن ابن عمر:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من توضأ على طهر كتب اللَّه به عشر حسنات".