فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 2690

ج / 7 ص -112- صلى اللّه عليه وآله وسلم وهي حبلى من الزنا فقالت: يا رسول اللّه أصبت حدًا فأقمه عليّ فدعا نبي اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وليها فقال أحسن إليها فإذا وضعت فأتني ففعل فأمر بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فشدت عليها ثيابها ثم مر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر: نصلي عليها يا رسول اللّه وقد زنت قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها للّه". رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه وهو دليل على أن المحدود محترز تحفظ عورته من الكشف ."

3 -وعن علي قال:"أن أمة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم زنت فأمرني أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس فخشيت أن أجلدها أن أقتلها فذكرت ذلك للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: أحسنت اتركها حتى تماثل". رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه .

قوله:"من غامد"بغين معجمة ودال مهملة لقب رجل هو أبو قبيلة وهم بطن من جهينة ولهذا وقع في حديث عمران بن حصين المذكور امرأة من جهينة وهي هذه واسم غامد المذكور عمرو بن عبد اللّه ولقب غامدًا لإصلاحه أمرًا كان في قومه وهذه القصة قد رواها جماعة من الصحابة منهم بريدة وعمران بن حصين كما ذكره المصنف في هذا الباب وفي الباب الأول . ومنهم أبو هريرة وأبو سعيد وجابر بن عبد اللّه وجابر بن سمرة وابن عباس وأحاديثهم عند مسلم وفي سياق الأحاديث بعض اختلاف ففي حديث بريدة المتقدم في الباب الأول أنها جاءت بنفسها إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حال الحمل وعند الوضع وأخر رجمها إلى الفطام فجاءت بعد ذلك ورجمت .

وفي حديثه المذكور في هذا الباب أنه كفلها رجل من الأنصار حتى وضعت ثم أتى فأخبر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا فقام رجل من الأنصار فقال إليّ رضاعه فرجمت .

وفي حديث عمران بن حصين المذكور أنها لما أقرت دعا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وليها وأمره بالإحسان إليها حتى تضع ثم جاء بها عند الوضع فرجمت ولم يمهلها إلى الفطام ويمكن الجمع بأنها جاءت عند الولادة وجاء معها وليها وتكلمت وتكلم ولكن يبقى الإشكال في رواية أنه رجمها عند الولادة ولم يؤخرها ورواية أنه أخرها إلى الفطام وقد قيل إنهما روايتان صحيحتان والقصة واحدة ورواية التأخير رواية صحيحة صريحة لا يمكن تأويلها فيتعين تأويل الرواية القاضية بأنها رجمت عند الولادة بأن يقال فيها طي وحذف التقدير أن وليها جاء بها إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عند الولادة فأمر بتأخيرها إلى الفطام ثم أمر بها فرجمت ولا يخفى أن هذا وإن تم باعتبار حديث عمران المذكور في الباب فلا يتم باعتبار حديث بريدة المذكور فإن فيه أنه قام رجل من الأنصار فقال إليَّ رضاعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت